المجلس الدستوري يرد الطعن بقانون إخضاع المتعاقدين لشرعة التقاعد

المرصد البرلماني

22/09/2026

انشر المقال

أصدر المجلس الدستوري اليوم في 22 أيلول 2026 القرار رقم 11 الذي قضى بردّ الطعن بالقانون رقم 49 تاريخ 30 تموز 2026 المتعلق بإخضاع المتعاقدين لشرعة التقاعد. 

واعتبر المجلس الدستوري أنّ القانون لا يشكّل خرقًا لمبدأ المساواة الدستوري على اعتبار أنّ المتعاقدين المستفيدين منه ليسوا في وضع قانوني أو وظيفي مماثل لسائر المتعاقدين في الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات، وذلك لأنّ المرسوم 5240/2001 (تحديد وتوزيع الفائض من الموظفين الدائمين والمؤقتين والمتعاقدين والأجراء في الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات) قد أنشأ لهم وضعًا قانونيًّا ووظيفيًّا خاصًا بهم، ما يجعل من معاملتهم بشكل يختلف عن سائر المتعاقدين جائزًا. 

كما اعتبر المجلس الدستوري أنّه ليس من وظيفته البحث في مدى "ملاءمة التشريع بل في دستوريّته"، وذلك في معرض ردّه على ما أدلت به الجهة الطاعنة لناحية وجود بدائل تشريعيّة تفي بغاية القانون من دون الاضطرار إلى إنشاء تمييز قانوني بين المتعاقدين.

في النهاية، ردّ المجلس على ما أدلي به لناحية افتقار القانون إلى الوضوح والدقة ووجود إمكانيّة لتطبيقه بشكل متفاوت واعتباطي، إذ اعتبر أن القانون المطعون به "واضح كلّ الوضوح" لناحية تحديده "نسبة محسومات التقاعد وتعويض الصرف من الخدمة" للمتقاعد و"إحالته إلى المرسوم الاشتراعي 83/47 (نظام التقاعد والصرف من الخدمة)". وأضاف المجلس على سبيل الإستفاضة في البحث أنّ الدستور "لا يفرض على المشترع إغراق القانون بالتفاصيل التنفيذيّة والتقنيّة" معتبرًا أنّ وظيفة هذا الأخير هي في "وضع القواعد العامّة وتحديد الحقوق والالتزامات والأحكام الجوهريّة ورسم الإطار القانوني الذي يحكم موضوع التشريع من دون أن يكون ملزمًا بإيراد جميع التفاصيل التي قد تستجد عند التطبيق، لا سيما عندما تكون هذه التفاصيل ذات طبيعة تقنية أو إجرائيّة أو تنفيذيّة". 

هذا وقد صدر القرار بغالبية سبعة أعضاء ومخالفة كل من رئيس المجلس طنّوس مشلب والعضو ميراي نجم إذ أشارا أن القانون "خلافا لما يوحي به عنوانه" حصر الاستفادة من النظام التقاعدي والصرف من الخدمة بفئة محددة من المتعاقدين المشمولين بالمرسوم رقم 5240 "دون سواهم من المتعاقدين  مع الدولة" في حين لم يتبين أن الوضع القانوني لهؤلاء  يختلف عن وضع غيرهم من المتعاقدين، ما يشكل خرقا لمبدأ المساواة الدستوري كون القانون قام بالتمييز بين موظفين يوجدون في أوضاع قانونية واحدة، الأمر الذي يوجب إبطال القانون.  

للاطلاع على قرار المجلس الدستوري