نواب من تكتل لبنان القوي يطالبون بعقد جلسة استجواب للحكومة

المرصد البرلماني

03/09/2026

انشر المقال

تقدم ستة نواب من تكتل لبنان القوي هم جبران باسيل وسيزار أبي خليل وندى البستاني وجورج عطالله وإدكار طرابلسي وسامر التوم، بطلب خطّي من رئاسة مجلس النواب لعقد جلسة لاستجواب الحكومة حول عدد من المواضيع المتعلّقة بآدائها ومسؤولياتها، بالاستناد إلى المادتين 131 و136 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

ويشير النواب الموقعون في بيانهم إلى أنّ كتلتهم تقدّمت بعدد كبير من الأسئلة التي بقيت في جزء منها من دون أجوبة من الحكومة، بالرغم من تحويلها إلى استجوابات، فيما الأجوبة التي قدّمت كانت "غير كافية أو متناقضة". ويعدد بيان النواب المواضيع المشمولة بهذه الأسئلة وهي ملف النزوح السوري وعودة النازحين، وملف الطاقة والمياه والكهرباء والغاز، والتدقيق الجنائي وأموال المودعين والتعافي المالي، والأمن والسلاح والسياسة الدفاعيّة والخارجيّة، واستقلاليّة القضاء، واللامركزيّة الإداريّة، والتعيينات الإداريّة والتشكيلات والهيئات الرقابيّة.

وللتذكير، فإنّ عقد جلسات الاستجواب تحكمها المادة 136 من النظام الداخلي للمجلس التي استند عليها طلب النواب، والتي تنص على أنّه "بعد كلّ ثلاث جلسات عمل على الأكثر في العقود العاديّة والاستثنائيّة تخصص جلسة للأسئلة والأجوبة أو جلسة للاستجوابات أو للمناقشة العامة مسبوقة ببيان من الحكومة". ولا شكّ أنّ عددًا كبيرًا من جلسات العمل قد عقدها المجلس منذ تاريخ آخر جلسة مناقشة سياسية عامة حصلت في تموز 2025 والتي حصل في نهايتها تجديد الثقة بالحكومة ب69 صوتًا. وقد وصل عدد جلسات العمل هذه إلى 12 جلسة من ضمنها جلسات تشريعيّة وجلسة رفع حصانة واتهام وجلسة انتخاب أعضاء هيئة مكتب المجلس وجلسة انتخاب أعضاء اللجان الدائمة من دون تطبيق المادة 136 وعقد جلسة مساءلة. 

وفيما يمكن تفسير المادة 136 على أنّها تفتح المجال أمام انعقاد جلسة حكميّة لمساءلة للحكومة بعد ثلاث جلسات عمل من دون طلب شروط إضافيّة لانعاقدها، إلّا أنّ المادة 137 تنصّ على أن "تعيّن جلسة لمناقشة الحكومة في سياستها العامة بطلب من الحكومة أو بطلب من عشرة نواب على الأقل وموافقة المجلس". ولا شكّ أنّ هذا النصّ يثير إشكاليّة كان قد تعرّض لها المرصد البرلماني في مقال سابق، فهل أنّ جلسة الاستجواب تدخل ضمن إطار المادة 137، وبالتالي تتطلب تقدّم 10 نواب من رئاسة المجلس ونيل موافقة المجلس لحصولها ؟ إذا كانت الجواب بالإيجاب، فذلك يعني أنّ عدد النواب الذين تقدموا بالطلب غير كافٍ (ستة نواب فقط)، كما أنّ أيّ موافقة على هذا الطلب لم تصدر عن المجلس لا في الجلسات التشريعيّة السابقة لا سيما جلسة 6 آب 2026 الأخيرة ولم يتمّ الدعوة إلى جلسة مستقبليّة من أجل الموافقة على هذا الطلب.