اقتراح لإزالة التمييز ضد المرأة المتزوجة في السلك الدبلوماسي
02/06/2026
تقدم النواب ياسين ياسين، مارك ضو وبوليت يعقوبيان بتاريخ 18/2/2026 باقتراح قانون معجّل مكرر يرمي إلى إلغاء شرط أن تكون المرشحة "عزباء" للتوظيف في الفئة الثالثة من السلك الدبلوماسي والقنصلي، وهو شرط وارد في البند الرابع من المادة 12 من نظام وزارة الخارجية والمغتربين الصادر سنة 1971. ويستند الاقتراح في أسبابه الموجبة إلى مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في تولي الوظائف العامة، باعتبار أن هذا الشرط يُشكّل تمييزًا غير مبرّر بين المواطنين ويحدّ من حق المرأة في الوصول إلى الوظيفة العامة على أساس الكفاءة والاستحقاق.
وقد أرفق الاقتراح كما ينبغي بمذكرة تبرر الاستعجال المكرر شددت على ضرورة إلغاء هذا التمييز "الفاضح بأقصى سرعة ممكنة" لا سيما مع "فتح باب التقديم إلى السلك الديبلوماسي لضم العشرات إلى هذا السلك خلال هذه السنة بعد أسابيع من إعلان عن طلب مجلس الخدمة المدنية وكذلك وزارة الخارجية".
جراء ما تقدم، يمكن إبداء الملاحظات التالية:
إن إيجابية هذا الاقتراح ظاهرة للعيان كونه يهدف إلى إزالة تمييز قديم ضد المرأة كان ينطلق من فكرة أولوية الحياة الزوجية لهذه الأخيرة على طموحها المهني، لا سيما وأن السلك الدبلوماسي يتطلب السفر إلى خارج البلاد، الأمر الذي كان ينظر إليه بأنه لا ينسجم مع ضرورة تأمين الاستقرار العائلي في المنزل الزوجي. لذلك، بات من الضروري إلغاء هذا المنع كونه بات يتعارض مع المبادئ الدستورية الحديثة ومع التوجهات الوطنية والدولية الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وإزالة القيود التمييزية في التوظيف. فاشتراط العزوبية لا يرتبط بطبيعة المهام الدبلوماسية أو بالكفاءة المهنية المطلوبة لشغل الوظيفة، ما يجعله شرطًا غير موضوعي وغير متناسب مع الغاية من التوظيف في القطاع العام.
كذلك، ينسجم هذا الاقتراح مع أحكام المادة 12 من الدستور اللبناني التي تكفل حق اللبنانيين في تولي الوظائف العامة وفقًا لمعياري الاستحقاق والجدارة، ومع مبدأ المساواة المنصوص عليه في مقدمة الدستور وفي المادة السابعة منه. فالحياة الخاصة للمرأة تدخل في حريتها الشخصية ولا يمكن أن تشكل عائقا لمسارها المهني.
في الخلاصة، يُعتبر الاقتراح متوافقًا مع المبادئ الدستورية العامة ومع متطلبات تحديث الإدارة العامة، ويؤدي إلى إزالة قيد تمييزي من زمن غابر لا يستند إلى مبرر وظيفي أو قانوني مشروع، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظيفة العامة.