تساؤلات حول الإصرار على دعوة مجلس النواب إلى عقود استثنائية
01/06/2026
دعا رئيس الجمهورية بموجب المرسوم رقم 3146 الصادر في الأول من حزيران 2026 مجلس النواب إلى عقد استثنائي يفتتح في الأول من حزيران ويستمر حتى 19 تشرين الأول المقبل. وقد حدد المرسوم برنامج العقد الاستثنائي بمشاريع القوانين المحالة إلى مجلس النواب والتي ستحال اليه لا سيما المواضيع المرتبطة بالأوضاع المالية والنقدية والاقتصاديةً، وسائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يقرر مكتب المجلس طرحها.
وهكذا يتبين أن مجلس النواب سيتمكن من عقد جلسات تشريعية طوال هذا العقد الاستثنائي، علما أن اختتام هذا الأخير جرى تحديده في 19 تشرين الأول 2026 أي في اليوم الذي يسبق مباشرة افتتاح العقد العادي الثاني للمجلس الذي يستمر وفقا للمادة 32 من الدستور إلى 31 كانون الأول، ما يعني أن مجلس النواب أصبح عمليا في عقد متواصل حتى نهاية السنة، ويمكن له إقرار قانون العفو العام في حال تم التوافق عليه متى شاء.
في النهاية، لا بد من الإشارة إلى ظاهرة دعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي مباشرة بعد انتهاء العقد العادي، وهي ظاهرة باتت تتكرر بشكل لافت للانتباه كون مجلس النواب بات منعقدًا بشكل مستمر تقريبًا منذ نيل حكومة الرئيس نواف سلام الثقة في نهاية شباط 2026، إذ يعمد رئيس الجمهورية دائما إلى دعوته إلى عقود استثنائية بمجرد انتهاء العقد العادي.
وكانت المفكرة القانونية قد حذرت في مقال خاص من أبعاد هذه الممارسة التي تؤدي إلى تمديد نظام الحصانات، لا سيما وأن مجلس النواب لم يجتمع طوال العقد العادي الأول الذي استمر من 17 آذار حتى 31 أيار المنصرم، ما يطرح تساؤلات حول الجدوى من الإصرار على إبقاء مجلس النواب في دورات انعقاد على الرغم من أنه بات لا يمارس مهامه إلا نادرا وعند حصول توافق سياسي برعاية رئيس المجلس نبيه بري.