ماذا في جلسة 15/7/2026 التشريعية؟ أنسنة العقوبة القصوى في ظلال العفو العام

نيقولا غصن , حلا نجّار , فادي إبراهيم , لين أيوب

14/07/2026

انشر المقال

دعا رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى جلسة تشريعية يومي الأربعاء والخميس الواقعين في 15 و16 تموز 2026، وذلك لمناقشة 44 بندًا على جدول الأعمال. لا بدّ أولا من الإشارة إلى أن هذه أول جلسة يعقدها مجلس النواب بعد تمديد ولايته والتي كان من المفترض أن تنتهي في 21 أيار 2026 في حال لم يتم تأجيل الانتخابات، وأول جلسة تشريعية يعقدها في العقد الاستثنائي الذي افتتح في 1 حزيران. لا بدّ أيضا من التذكير بأن الجلسة التي كان من المزمع أن تعقد في 21 أيار الماضي جرى تأجيلها بسبب الخلاف حول قانون العفو العام، وأن جدول أعمال تلك الجلسة تضمن بنودًا بقيت عالقة من جلسة سابقة في تاريخ 18/12/2025 والتي لم تُناقش بسبب فقدان النصاب.

تتوزّع بنود الجلسة على 16 مشروعًا من الحكومة (حوالي 36% من جدول أعمال الجلسة) مقابل 28 اقتراحًا مقدّم من قبل نواب (حوالي 64%)، بينها اقتراح وحيد فقط بصيغة المعجّل المكرّر يتعلّق بالامتحانات الرسمية.

ولعلّ البند الأهم في الجلسة هو اقتراح قانون العفو العام بصيغته النهائية التي أقرّتها اللجان النيابية المشتركة، والذي تُرك كبندٍ أخيرٍ حتّى لا يُؤدّي أيّ خلاف حوله إلى تعطيل مناقشة وإقرار البنود الأخرى. أيضًا، من أهمّ البنود على جدول أعمال الجلسة اقتراح قانون الإعلام واقتراح إلغاء عقوبة الإعدام كذلك اقتراح تعديل قانون حماية المستهلك. كما يبرز اقتراح تعليق المهل ومشروع قانون يتعلّق بفتح اعتماد ضخم بقيمة 56.5 ألف مليار ليرة وذلك لدفع ما يعادل ستّ رواتب لموظفي القطاع العام ومتقاعديه وزيادة التعويضات العائلية والمنح المدرسية للعسكريين المتقاعدين. ومن البنود اللافتة، اقتراح لإنشاء وزارة خاصة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومشروع لتحفيز الاستثمارات في لبنان والذي عُرف إعلاميًا ب”الإقامة الذهبية”، إضافة إلى اقتراح يسمح بتأبيد العلاقة بين الشركات التجارية ومفوضي المراقبة، واقتراحيْن لتنظيم عمل الصليب الأحمر اللبناني وحماية شارته، واقتراحيْن حول تنظيم شؤون الطائفة العلوية.

وفي إطار رصده لأعمال البرلمان، يقدّم المرصد البرلماني في “المفكرة القانونية” تعليقاته حول بنود جدول الأعمال المُفترض مناقشتها خلال الجلسة، مرفقة بنسخة عنها لتمكين الرأي العام من الاطّلاع والتّعليق عليها، كما ومرفقة بتوصية للنواب حول التوجّهات الأمثل عند مناقشة كلّ مقترح. كما سيحيل القرّاء إلى تغطيات منفصلة نشرها حول أبرز المقترحات المتعلّقة بهذه الجلسة. لكن قبل ذلك، لا بدّ من ملاحظة حول غياب الاقتراحات المعجّلة المكرّرة عن جدول الأعمال.

14 شهرًا على تغييب المعجّل المكرّر

ورد على جدول الأعمال 44 بندًا، 43 منها أُنجزت في اللجان النيابية واقتراحًا واحدًا بصيغة المعجّل المكرر يتعلّق بالامتحانات الرسمية. وعليه، وبالنظر إلى الجلسات السابقة، وباستثناء جلسة التمديد للمجلس النيابي والبند الوحيد المدرج على جدول الأعمال الحالي كمعجّل مكرر، نلحظ أنّ جداول أعمال جميع الجلسات التشريعية منذ جلسة 15 أيار 2025، أي منذ أكثر من 14 شهرًا، خلت من أي اقتراح معجّل مكرّر. وعليه، نلحظ توجّهًا واضحًا لدى إدارة المجلس النيابي وخصوصًا هيئة مكتبه لإقصاء المبادرات التشريعية المستعجلة والتي لا تمر عبر اللجان النيابية. وفي هذا الصدد، نلحظ على سبيل المثال أنّ اقتراحًا معجلا مكررا هامًّا يتعلّق بالإيجارات السكنية القديمة موقّع من النواب حليمة القعقور وعلي حسن خليل وأسامة سعد ونديم الجميل وياسين ياسين، لم يسلك طريقه إلى جدول أعمال الهيئة العامة على الرغم من توفّر ظروف العجلة التي يجب أن يقر من خلالها في ظلّ صدور أحكام قضائية بإخلاء مستأجرين من منازلهم. يذكّرنا هذا الغياب، بممارسة سابقة قوامها قرار متعمّد اتّخذته إدارة مجلس النواب برفض تسجيل أي اقتراح يتخذ صفة الاستعجال المكرر خلال العام 2024.

كذلك لا بد من الإشارة أن النائب هاكوب ترزيان كان قد تقدم باستقالته من لجنة الاقتصاد الوطني بتاريخ 8 تموز 2026 ما يوجب في المبدأ على رئيس المجلس طرح الموضوع على الهيئة العامة من أجل انتخاب خلف له.

انطلاقًا من ذلك، سنحاول إبراز مضمون جدول الأعمال وملاحظاتنا على بنوده في ما يلي تمكينًا للنواب من تكوين فكرة حوله ولإطلاع الرأي العام عليها.

البند رقم 1: إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد
البند رقم 2: إعادة عناصر ورتباء سبق أن سرّحوا من الضابطة الجمركية
البند رقم 3: اقتراح لتعزيز حماية المستهلك ضدّ البنود التعسفية: إرساء نظام غرامات إدارية
البند رقم 4: تسوية أوضاع العناصر الفارين من قوى الأمن الداخلي منذ العام 2019
البند رقم 5: تعديل على قانون الإعفاءات للمتضرّرين من العدوان الإسرائيلي
البند رقم 6: تعديل قانون مزاولة مهنة الصيدلة لفتح المجال أمام الإعلان لبعض المنتجات
البند 7: اقتراح القانون الرامي إلى تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية
البند 8: اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى وضع أحكام استثنائية تتعلّق بشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة للعام 2026 وبالشهادات الفنيّة للعام 2026
البند رقم 9 : وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعيّ: حوكمة رقميّة أم مركز صلاحيّات جديد؟
البند رقم 10: فتح إعتماد إضافي بقيمة 200 مليار ليرة في موازنة 2025 لإعطاء مساهمة مالية إلى صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة لتغطية عجز الصندوق
البند رقم 11: إنشاء مكاتب محليّة للوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ” وبنك إعادة الإعمار الألماني ” KFW”
البند رقم 12: إعادة النظر بالمجلس الإسلامي العلوي
البند رقم 13: مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2420 الرامي إلى طلب الموافقة على إبرام اتفاقية بين الجمهورية اللبنانية وصندوق النقد الدولي بشأن تأسيس مكتب الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي
البند رقم 14: تغيير اسم مفتي العلويين في بيروت إلى متولّ 
البند رقم 15: فتح اعتماد لتغذية الزيادة على رواتب القطاع العام وتقديمات أخرى
البند رقم 16: تعديل الخطاب الجانبي لاتفاقية القرض مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لمشروع الصرف الصحي في منطقة الصرفند
البند رقم 17: الإعفاء من زيادات التأخير وتقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
البند رقم 18: مشروع القانون المعجّل الوارد بالمرسوم رقم 3013 الرامي إلى تعديل بعض الأحكام التي ترعى تمديد سن التعيين من خارج الملاك في وظائف الفئة الأولى في الإدارات العامة وفي مراكز المديرين العامين والمديرين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والصناديق والمجالس والهيئات.
البند 19: مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1233 الرامي الى تعديل البندين الأول والثاني من المادة 42 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/83 تاريخ 16/9/1983 (قانون الدفاع الوطني).
البند 20: مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1387 الرامي الى تعديل البند الرابع من المادة 58 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/83 تاريخ 16/9/1983 (قانون الدفاع الوطني).
البند رقم 21: مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2633 الرامي إلى زيادة حصة لبنان في رأسمال البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية (EBRD)
البند رقم 22: تعديل ولاية رئيس الجامعة اللبنانية
البند رقم 23: استثناء شرط السن عند الإجازة للجامعة اللبنانية إجراء مباراة لملء مراكز شاغرة في الملاك الإداري
البند 24: تعديلات على قانون إنشاء نقابة إلزامية للمعالجين الفيزيائيين في لبنان
البند 25: تعديلات على الاستثناءات في الضمان الاجتماعي
البند رقم 26: اقتراح القانون الرامي إلى تنظيم الصليب الأحمر اللبناني
البند رقم 27: اقتراح القانون الرامي إلى إستعمال وحماية شارة الصليب الأحمر اللبناني
البند رقم 28: تنظيم الصيد المائي وتربية الأحياء المائية في لبنان
البند رقم 29: احتساب ساعات المتعاقدين والمستعان بهم في القطاع التربوي بحسب الساعات المنصوص عليها في العقود
البند رقم 30: اقتراح القانون الرامي إلى افادة الأطباء والصيادلة المتعاقدين بالتفرغ في تعاونية موظفي الدولة من نظام التقاعد والتقديمات في التعاونية
البند 31: اقتراح القانون الرامي إلى تعديل أحكام المادة (4 ثانياً) من القانون رقم 289 تاريخ 30/4/2014 (نظام وتنظيم الدفاع المدني)
البند 32: اقتراح القانون الرامي إلى تعديل المادة 47 من القانون رقم 479 الصادر في 12 كانون الاول سنة 2002 (انشاء نقابة الزامية للممرضات والممرضين في لبنان)
البند 33: اقتراح لتأبيد العلاقة بين شركات الأموال ومفوّضي المراقبة: التراجع عن أحد أهم إصلاحات قانون التجارة
البند 34: اقتراح القانون الرامي إلى حماية القاصرين من تناول الكحول ومشروبات الطاقة
البند 35: اقتراح القانون الرامي إلى إضافة قرية “تل اندي” الى قرى قضاء عكار
البند 36: اقتراح القانون الرامي الى استحداث مصلحة “تكنولوجيا المعلومات” في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي، وإجراء مباراة محصورة لوظيفة تقني معلوماتية (فئة رابعة / رتبة أولى)
البند رقم 37: اقتراح تحفيز الاستثمارات في لبنان
البند رقم 38: مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3142 الرامي الى تعديل المادة /4/ من القانون رقم 273/2001 وتعديلاته (قانون طابع المختار) المعدل بالقانون رقم 324 (قانون الموازنة العامة للعام 2024)
البند رقم 39: مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3171 تاريخ 3/6/2026 الرامي الى استبدال اسم بلدة “مزرعة طبايا” قضاء صيدا باسم “طبايا”.
البند رقم 40: اقتراح القانون الرامي الى الغاء عقوبة الاعدام في لبنان
البند رقم 41: اقتراح القانون الإعلام.
البند رقم 42: اقتراح القانون الرامي الى استيفاء رسم مالي مقطوع على معاملات التسديد المبكر لصالح المؤسسة العامة للإسكان.
البند رقم 43 : اقتراح القانون الرامي إلى تسوية أوضاع رتباء وأفراد الضابطة الجمركية.
البند رقم 44: اقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي

البند رقم 1: إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد

يتضمن جدول أعمال الجلسة اقتراح قانون مقدّم من النائب غازي زعيتر يرمي إلى إخضاع متعاقدي وزارة الإعلام سندًا للمرسوم رقم 5240 الصادر سنة 2001، لشرعة التقاعد المنصوص عليها في أحكام المرسوم الاشتراعي رقم 47 الصادر في تاريخ 29 حزيران 1983 وتعديلاته، وذلك لجهة حقّهم في الاستفادة من المعاش التقاعدي أو تعويض الصرف وفقًا للشروط نفسها المطبّقة على الموظفين الدائمين في الإدارات العامة، والاستفادة من تقديمات تعاونية موظفي الدولة. 

وذكرت الأسباب الموجبة أنّ متعاقدي وزارة الإعلام “يشغلون عمليًا المهامّ والوظائف الموكلة إليهم بما يتوافق مع ملاكها الإداري والحاجة الماسّة التي فرضتْها طبيعة العمل الإعلامي الحديث، وأنّ “معظمهم قد أمضى في خدمة الوزارة أقلّه بين الـ 30 والـ 40 عامًا، خدمة فعلية”.

وأضاف الاقتراح في الأسباب الموجبة أنّه “ليس من مبادئ العدالة والإنصاف أن يتحمّل متعاقدو هذه الوزارة كافة واجبات ومسؤوليات الوظيفة العامة دون أبسط حقوقها”، وأنّهم “تقدّموا في السنّ في خدمتهم في الوزارة، ممّا حرمهم من الاشتراك في المباريات لملء الوظائف العامة، لتأمين تسوية وضعهم وإنصافهم بوعود تكررت لهم عبر السنين”.

وعلى الرغم من أنّ الاقتراح ينصّ على استفادة المُتعاقدين من التقديمات الصحية لتعاونية الموظفين بعد تقاعدهم، خلافًا لما يحصل حاليًا حيث يترك المتقاعد لمصيره، إلّا أنّه لا يشير في أيّ من مواده إلى ضمّ المتقاعدين في الوزارة خصوصًا الذين انتهت خدمتهم في فترة الانهيار الاقتصادي الذي حوّل تعويضاتهم إلى فتاتٍ لا يساوي حتى قيمة اشتراكات الضمان الاجتماعي لسنة واحدة. وحين توجّهت “المفكرة” بالسؤال إلى زعيتر عن هذا الأمر، ردّ بالقول إنّ هذه التفاصيل سيتم درسها في اللجان المشتركة لاتخاذ القرار المناسب.

وقد أقرّت اللجان النيابية المشتركة الاقتراح في 30/7/2025 من دون تعديل عليه ومن دون التطرّق إلى النقطة أعلاه.

توصية: لئن سعى الاقتراح إلى معالجة أوضاع فئة من المتعاقدين من دون سواهم، فإنه يشذّ عن مبادئ التشريع القائمة على مبدأ المساواة، ضمن خطة متكاملة لإصلاح أوضاع الموظفين العامين من دون تمييز. 

للمزيد من المعلومات عن الاقتراح يمكن مراجعة تعليق المرصد البرلماني عليه:

إخضاع موظفي وزارة الإعلام لشرعة التقاعد: انتظار دام أكثر من 17 عامًا

للاطّلاع على اقتراح القانون ومساره:

إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد

البند رقم 2: إعادة عناصر ورتباء سبق أن سرّحوا من الضابطة الجمركية

على جدول أعمال الهيئة العامة، اقتراح قانون يرمي إلى إعادة عناصر ورتباء سبق أن سرّحوا من الضابطة الجمركية. يرمي الاقتراح إلى إتاحة المجال للمجلس الأعلى للجمارك ولمرّة وحيدة أن يصدر قرارا بإعادة خفراء ورتباء ممّن سُرّحوا من الخدمة لأسباب غير تأديبية إلى السلك بناء على طلبهم من دون خضوعهم لمباراة أو دورات تنشئة. وقد اشترط الاقتراح أن تكون ما زالت تتوفّر الشروط لدى هؤلاء للالتحاق بالسلك وأن لا يكون قد انقضى على تسريحهم أكثر من 5 سنوات.

وقد نصّ الاقتراح على أن يتم إعادة تسريح هؤلاء عند تحقّق إحدى حالتيْ انقضاء 5 سنوات على عودتهم لمباشرة العمل أو بلوغهم سن 57 عاما. وظيفيا، يخضع الخفراء والرتباء المُعاد التحاقهم لنظام يضعه المجلس الأعلى للجمارك يُحدّد فيه حقوقهم وواجباتهم وأوضاعهم من الناحية الاجتماعية والمالية والوظيفية والتنظيمية.

وإذ يُبرّر الاقتراح في أسبابه الموجبة أنّ قانون الموازنة في العام 2019 قد منع التوظيف وأنّ مديرية الجمارك تعاني من نقص في عديدها خصوصا في ظلّ المهام الملقاة عليها، إلّا أنّ الواقع يُفيد بأنّ مهلة منع التوظيف قد انقضت، وأنّ إدارة الجمارك نفسها قد أعلنت مؤخرا عن مباراة لتطويع 300 عنصرا جديدا.

وقد برز تباين خلال اجتماعات لجنة الدفاع النيابية بين مقدّمي الاقتراح وأعضاء المجلس الأعلى للجمارك. فالمجلس الأعلى يعتبر أنّ هؤلاء في حال عودتهم (عددهم 304) سيشكّلون عبئا على إدارة الجمارك في كيفية توظيفهم بسبب عجزهم عن القيام بالعديد من المهمّات تبعا لكون معدّل أعمارهم يتخطّى 52 عاما، علما أنّ المهام الملقاة عليهم تتطلّب لياقة بدنية عالية. وإذ طالب المجلس الأعلى للجمارك برفض الاقتراح، أكّد على ذلك وزير المالية ياسين جابر، قبل أن تنتهي لجنة الدفاع النيابية بترك الأمر إلى الهيئة العامة تبعا لتباين الآراء حوله.

توصية: ردّ الاقتراح.

للاطّلاع على اقتراح القانون ومساره:

إعادة عناصر ورتباء سبق أن سرّحوا من الضابطة الجمركية

البند رقم 3: اقتراح لتعزيز حماية المستهلك ضدّ البنود التعسفية: إرساء نظام غرامات إدارية

على جدول أعمال الهيئة العامة، اقتراح القانون الرامي إلى تعديل القانون رقم 659 تاريخ 5/2/2005 (قانون حماية المستهلك وتعديلاته) كما عدّلته لجنة الاقتصاد والتجارة في 25/10/2023. وفي التفاصيل، تقدّم النائب فريد البستاني في تاريخ 3/3/2022، باقتراح القانون الرامي الى تعديل قانون حماية المستهلّك، وقد أحيل الاقتراح إلى لجنة الاقتصاد الوطني التي شكلّت بدورها لجنة فرعيّة  لدراسته. وبالفعل درست هذه اللجنة برئاسة النائب البستاني الاقتراح على مدار 13 جلسة، وخلصت إلى التوصية بإقراره في تاريخ 7/9/2023، مع بعض التعديلات.

وتكمن أهميّة التعديل بحسب ما ورد في الأسباب الموجبة للاقتراح، في ضرورة معالجة الثغرات الموجودة في القانون الحالي، أيّ قانون حماية المستهلك رقم 659/2005، أبرزها عدم تمتع القانون بصيغته الحالية بأي قوّة ردعية فعليّة تسمح بحماية المستهلك بشكلٍّ جديّ ومعاقبة المخالفين، مما أدى إلى تكرار المخالفات، وعدم تحصيل حقوق المستهلك، بخاصّة في ظلّ الأزمات الاقتصاديّة الراهنة.

وعليه، يهدف التعديل إلى تحديث نظام الرقابة المتبع، وإنشاء نظام غرامات ماليّة إدارية فوريّة تضاف إلى العقوبات الجزائية المنصوص عليها في القانون الحالي، نظرا لعدم فعاليّة تطبيق العقوبات الجزائية نتيجة طول مدّة صدور الأحكام بحق المخالفين، إضافةً إلى عدم تأثير الغرامة الجزائية مقارنة بالأرباح التي تحققت خلال الفترة الممتدة بين تاريخ ارتكاب المخالفة المعاقب عليها وتاريخ صدور الحكم.

وقد عمد الاقتراح إلى تعديل عددٍ من أحكام القانون الحالي، منها بعض المهل الواردة في النصّ، واستبدال عبارة “المحترف” أينما وردت بعبارة “المصنّع و/أو المحترف”، عدّا عن زيادة ملاك مراقبي حماية المستهلك، واستحداث ثلاث مصالح للاقتصاد والتجارة في كلّ من محافظة عكار، ومحافظة بعلبك الهرمل ومحافظة كسروان الفتوح وجبيل.

وإذ خصصنا مقالا مفصّلا للتعليق على الاقتراح، خرج بالتوصيات الآتية:

  1. في حين أشرنا إلى فعاليّة إرساء نظام غرامات إداريّة في ظلّ طول مدّة تطبيق العقوبات الجزائيّة، وأهميته لتخفيف العبء عن المحاكم، إلّا أنه يخشى أن تتحوّل الصلاحيّة الممنوحة للمدير العامّ لوزارة التجارة في تحديد وتخفيض الغرامات أو حتى إلغائها، إلى بابٍ للاستنسابيّة والمحسوبيّات. وعليه، نوصي بتعديل المادتين 104 و105 من الاقتراح على نحو يسمح للضابطة العدلية تحديد الغرامة الإدارية في سياق تنظيم المحضر ووفق الآلية المحدّدة في القانون، من دون الحاجة للمرور عبر المدير العامّ، تماما كما يحصل التغريم في مخالفات السير. ويبقى للمخالف حقّ الاعتراض أمام القاضي المختص وفق الآلية المحددة في القانون.
  2. يوجب الاقتراح في المادة 69 منه على جمعيات المستهلك التي ترغب بالاستفادة من أحكام القانون أن تتقدم بطلب تسجيلها في سجل لجمعيات حماية المستهلك الذي سينشئ لدى وزارة الاقتصاد والتجارة فور صدور العلم والخبر عن وزارة الداخلية والبلديات، على أنّ تحدد شروط التسجيل فيه بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء. ويخشى أن يصبح موجب التسجيل هنا، إضافة إلى موجب إيداع وزارة الاقتصاد والتجارة، سنوياً، نسخة عن ميزانيتها المدققة وتقريرا يتناول وسائل تمويلها والجهات الواهبة وغيرها من المستندات التي يحددّها وزير الاقتصاد والتجارة، وسيلة لإقصاء جمعيات عن أداء عملها أو التدخل فيه وعرقلته. 

وعليه، يجب تعديل هذه المادة على الشكل الآتي: “يكون لجمعية المستهلك الراغبة بالاستفادة من أحكام هذا القانون التصريح عن نفسها لدى سجل لجمعيات حماية المستهلك الذي سينشئ لدى وزارة الاقتصاد والتجارة فور صدور العلم والخبر عن وزارة الداخلية والبلديات. على أن تستفيد فور حصول هذا التصريح من جميع أحكام القانون”. 

من جهة ثانية، ومنعا لفتح الباب أمام التدخّل في عمل الجمعيات وفرض شروط تعجيزية عليها، تعدّل الفقرة الأخيرة من المادة نفسها لتصبح “يتوجب على كل جمعية مستهلك إيداع أيضاً وزارة الاقتصاد والتجارة كل سنة نسخة عن ميزانيتها المدققة وتقريراً يتناول مصادر ووسائل تمويلها والجهات الواهبة أو الممولة أو المانحة”.

التوصية: إقرار الاقتراح مع تعديلين: (1) تعديل المادتين 104 و105 منه على نحو يسمح للضابطة العدلية تحديد الغرامة الإدارية في سياق تنظيم المحضر ووفق الآلية المحدّدة في القانون، من دون الحاجة للمرور عبر المدير العامّ، تماما كما يحصل التغريم في مخالفات السير؛ و(2) تعديل المادة 69 منه على نحو يخول جمعيات المستهلكين القيام بدورها في حماية المستهلك من دون اشتراط حصولها مسبقا على تراخيص أو أذونات إدارية.  

للاطّلاع على تعليق المرصد البرلماني المفصّل على الاقتراح:

اقتراح لتعزيز حماية المستهلك ضدّ البنود التعسفية: إرساء نظام غرامات إدارية

للاطّلاع على اقتراح القانون ومساره:

تعديل القانون رقم 659 تاريخ 5/2/2005 (قانون حماية المستهلك) وتعديلاته

البند رقم 4: تسوية أوضاع العناصر الفارين من قوى الأمن الداخلي منذ العام 2019

من ضمن ما أدرج على جدول أعمال الهيئة العامة اقتراح يرمي إلى تسوية أحوال عناصر من قوى الأمن الداخلي فروا منذ عام 2019 من عملهم بسبب تدني رواتبهم بشكل كبير جرّاء الأزمة الماليّة. وكان هؤلاء العناصر خاضعين لقرار منع التسريح بالرغم من توفر شروط التسريح لمعظمهم أو جميعهم الأمر الذي ألحق ضررًا كبيرًا بهم وبمستقبلهم، وبالتالي حتّم إيجاد حلّ لهم بحسب ما أوضحت اللجان التي درست هذا الاقتراح.  

وقد نصّ الاقتراح في نسخته الأصليّة على اعتبارهم مطرودين حكمًا في حال تنازلهم عن كامل حقوقهم العسكريّة والماليّة، وأن تعلّق لمرّة واحدة بشأنهم الأحكام القانونية المنطبقة على الفرار من الخدمة المتعلقة بالعقوبات الجزائيّة والتأديبيّة. 

وبعد مناقشته في لجنتي الدفاع الوطني والمال والموازنة، طرأت تعديلات على الاقتراح حيث بات ينحصر بالعناصر الفارين بين عام 2019 وآذار 2025، أي فترة عدم وجود مجلس قيادة لدى المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي، واعتبار العناصر بمثابة مفسوخة عقود تطوعهم وليس فارين وهو تعديل تقدمت به المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عبر وزارة الداخلية التي أرسلته إلى مجلس الوزراء وأخذ بها في ملاحظاته على الاقتراح. 

وقد حذفت أيضًا المادة التي تجبر العناصر على التخلي عن حقوقهم واستبدلت بنصّ يقول بحسم نسبة 50٪ من الرواتب والتعويضات المستحقة للعناصر الفارّين المذكورين. 

بالإضافة إلى إعطاء العناصر مهلة ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ نشر هذا القانون للعناصر الفارين للالتحاق بمراكزهم فعندها تطبق الأحكام المرعية الإجراء بحقهم أما الذين لم يلتحقوا فتطبق عليهم مفاعيل القانون. 

كما أضيفت مادة تنص على أنّ العناصر الفارين والذين التحقوا بمراكزهم وفقًا لأحكام الاقتراح المعدّل ثمّ عادوا وفرّوا مرة أخرى فيصار إلى تطبيق القانون عليهم فورًا لجهة اعتبار عقودهم مفسوخة وحسم 50٪ من مستحقاتهم. 

توصية: لا بد من تسوية في هذا الشأن، كون الدولة تتحمل جزءا من المسؤولية في ترك العناصر عملهم، بالنظر إلى تدني قيمة رواتبهم على نحو يمنعهم من العيش الكريم. 

للمزيد حول وضع العناصر الفارين يمكن الاطلاع على مقال المفكرة القانونية في هذا الشأن: 

عناصر قوى الأمن الداخلي الفارّون من الخدمة: متى يتحرّرون من “حبسهم الكبير”؟ 

كذلك مقال المرصد البرلماني حول العريضة التي تقدم بها النائب ابراهيم منيمنة بخصوص قضية العناصر الفارين إلى المجلس النيابي: 

عناصر أمن داخليّ يرفعون “عريضة” للتحرّر من الوظيفة: شهادة جديدة على انهيار مرافق الدولة

للاطّلاع على اقتراح القانون ومساره:

اعتبار العناصر الفارة من قوى الأمن الداخلي منذ 2019 بحكم المطرودين من الخدمة مع التنازل عن كامل حقوقهم العسكرية والمالية

البند رقم 5: تعديل على قانون الإعفاءات للمتضرّرين من العدوان الإسرائيلي

على جدول أعمال الهيئة العامة، اقتراح قانون مقدّم من النائب حسن فضل الله لتعديل تناقض في قانون إعفاء المتضررين من العدوان الإسرائيلي. فالقانون المذكور نصّ على وجوب قبول الهبات والمساعدات وفق الأصول القانونية النافذة، بينما نصّت فقرة أخرى فيه على آلية خاصة لقبول هذه الهبات بموجب كتب صادرة عن الجيش تبلّغ إلى الهيئة العليا للإغاثة. وعليه، يطلب الاقتراح حذف الفقرة المتعلّقة بالآلية الخاصة لعدم حصول تعارض تشريعي وللحفاظ على آليات قبول الهبات المنصوص عنها قانون. 

وقد أقرّت لجنة المال والموازنة صيغة الاقتراح في 15/9/2025 حيث أضيفت فقرة تعفي ورثة اللبنانيين الذين استشهدوا أو يستشهدوا من جرّاء العدوان الإسرائيلي من رسوم وثيقة الوفاة.

توصية: إقرار اقتراح القانون حفاظا على الأصول القانونية لقبول الهبات والتصرّف بها وقيدها.

للاطّلاع على اقتراح القانون ومساره:

تعديل فقرة في قانون (منح المتضررين إعفاءات)

البند رقم 6: تعديل قانون مزاولة مهنة الصيدلة لفتح المجال أمام الإعلان لبعض المنتجات 

يتضمن جدول الأعمال اقتراح قانون يرمي إلى تعديل الفقرة ب من المادة 37 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة (367/1994) بما يتيح الإعلام والإعلان التجاري عن المتممات الغذائيّة وحليب الرضّع والأدوية التي يجوز بيعها بدون وصفة طبيّة (over the counter – OTC)، وذلك بعدما كان القانون يحظر الإعلان عنها، بحسب الصيغة الأصليّة للاقتراح. 

وفيما أدرج الاقتراح على جدول أعمال جلستي 30 حزيران 2025 و31 تموز 2025 دون أن يقرّ، عادت اللجان النيابيّة المشتركة فعدّلته حاذفةً مسألة لوائح ال OTC ومعايير الوكالات الأجنبيّة، ومكتفية بوجوب الاستحصال على ترخيص من الوكالة الوطنية للدواء أو وزارة الصحة قبل إنشاء الوكالة، ومبقية على بقية التعديلات كما وردت في الصيغة السابقة. 

تبرر الأسباب الموجبة تقديمه بأن حرمان الإعلام اللبناني من الإعلان عن بعض المستحضرات المباعة في الصيدليات يقابله انتشار هذا الإعلان في لبنان عبر المحطات الفضائيّة، لا سيما أنّ الإعلان عن المستحضرات المنصوص عليها في الاقتراح بات مسموحًا في غالبيّة الدول، وبالتالي فهو يصل إلى المواطن اللبناني عبر القنوات الأجنبيّة، ما يبيّن عدم جدوى حظر هذا الإعلان في القانون اللبناني، فضلًا عن أنّه يحرم الإعلام المحلّي من مردود اقتصادي تستفيد منه محطات أجنبيّة. وتضيف الأسباب الموجبة أنّ المستحضرات المذكورة لا تشكّل أيّ خطر على صحّة المواطن، بل أن المادة 36 من قانون البث التلفزيوني والإذاعي قد وضعت ضوابط للإعلانات تمنع الخداع وإلحاق الضرّر والإساءة للأخلاق العامة وهي ضوابط قد لا تتوفر في الإعلانات القادمة من خارج الحدود.

وبعد مناقشة الاقتراح في اللجان النيابية المشتركة بتاريخ 19/6/2025 والاستماع إلى رأي رئيس لجنة الصحة النيابية حوله، أقرّت اللجان الاقتراح معدلاً، مُحدّدة في الفقرة “ب” من المادة 37 بالنسبة لحليب الأطفال أن يكون ل “فوق عمر السنة”، مع إضافتها مادة جديدة متعلّقة بوجوب الاستحصال على موافقة مسبقة قبل نشر الإعلان من الوكالة الوطنيّة للدواء بعد تشكيلها، على أن يتمّ ذلك مسبقا من قبل وزارة الصحة على أساس لوائح الOTC المعتمدة لديها استنادًا للمعايير المحددة من وكالات الدواء الرئيسيّة عالميًّا مثل الFDA أو ما يوازيها. 

كما نصّ الاقتراح معدّلًا على أن يتوافق الإعلان مع القواعد الأخلاقية لترويج الإعلانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية مع تضمينه عبارة “يباع فقط في الصيدليات” باللغة العربية وبلغة الإعلان”. 

توصية: إرجاء النظر فيه إلى ما بعد إنشاء الوكالة الوطنية للدواء تجنبا للإعلان عن مواد خطرة.

للاطلاع على اقتراح القانون ومساره:

تعديل الفقرة (ب) من المادة 37 من القانون 367 الصادر في الأول من آب سنة 1994 (مزاولة مهنة الصيدلة)

البند 7: اقتراح القانون الرامي إلى تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية. 

على جدول أعمال الهيئة العامة، اقتراح قانون مقدّم من النائب سامي الجميّل بتاريخ 4/3/2026، يرمي إلى تعليق سريان جميع المهل القانونية والقضائية والعقدية الممنوحة لأشخاص الحقّين العام والخاص بهدف ممارسة الحقوق على أنواعها، سواء أكانت هذه المهل شكلية أم إجرائية أو امتد أثرها إلى أساس الحق. يشمل هذا التعليق مهل الموادّ الإدارية والمدنية والتجارية، كما يشمل المهل القانونية لانعقاد الهيئات العامة العائدة للنقابات والجمعيات والتعاونيات وسائر الهيئات المنبثقة عنها. كما يرمي إلى تعليق المهل في المواد الجزائية، المقرّرة للمدعي الشخصي أو للمدعى عليه أو للمتهم للطعن بالدفوع الشكلية والأحكام والقرارات النهائية، ويستفيد من هذا التعليق المسؤول بالمال والضامن فيها يختص بالقرارات القابلة للطعن منهما. 

كما يتضمّن الاقتراح خمسة استثناءات لا تستفيد من أحكام تعليق المهل وهي:  

  • المهل القضائية التي يُترك للقاضي أن يقدرها.
  • المهل الممنوحة من الإدارة أو المحدّدة من قبلها تبعاً لسلطتها الاستنسابية،
  • مهل الإسقاط ومرور الزمن والترك وإخلاء السبيل في القضايا الجزائية، على أن تبقى المهل المحدّدة لممارسة الحقوق الشخصية معلّقة فيها،
  • المهل المتعلّقة بشؤون العائلة من نفقة ووصاية ومشاهدة وسواها، 
  • المهل المنصوص عليها في قوانين الإيجارات السارية المفعول للأماكن السكنيّة 

ويهدف الاقتراح وفق أسبابه الموجبة إلى صون حقوق كل من الدولة والمواطنين على مختلف الأصعدة والمستويات حفاظاً عليها من الضياع، لعدم إمكانية ممارستها، نظرًا لحالة القوة القاهرة التي تشهدها البلاد بسبب الحرب الإسرائيلية الجديدة التي اندلعت منذ مطلع آذار الحالي. 

عمدت اللجان المشتركة إلى تعديل الاقتراح الأساسي عبر تحديد تاريخ انتهاء تعليق المهل ضمنًا في 31/7/2026، بعدما كان النص الأصلي يربط انتهاء التعليق بزوال حالة القوّة القاهرة. كما أدرجت ضمن نطاق التعليق الوكالات على اختلاف أنواعها. وفي حين كان الاقتراح الأساسي يستثني من التعليق جميع المهل المنصوص عليها في قوانين الإيجارات السكنية وغير السكنية، أبقت اللجان المشتركة فقط على المهل المسقطة للحق الواردة في قوانين الإيجارات السارية المفعول للأماكن السكنية.

كذلك، حذفت اللجان المشتركة البند الخامس من الاقتراح، والمتعلّق بقابلية إعادة المحاكمة في الأحكام المبرمة التي لم يُراعَ فيها تعليق المهل.

لا بد من التذكير أن هذا الاقتراح على الرغم من الظروف الموضوعية التي تبرره، لكن ذلك لا يجب أن يؤدي إلى توسيع كبير في تعليق جميع المهل نظرا لخطورة هذا الأمر. ومن بين أهم المهل التي يتوجب عدم تعليقها تلك المعطاة لتسوية وضعية غير قانونية أو تعدّ معيّن على الأملاك العامة، ومهل التعاقد مع الدولة لاستئجار أبنية أو إدارة مرافق عامة.

وهنا، تقتضي الملاحظة بأن العدوان الاسرائيلي وتداعياته شملت جميع المناطق اللبنانية منذ الثاني من آذار وحتّى 16 نيسان، إلّا أنّه بقي محصوراً ابتداء من 16 نيسان في عدد من المناطق أبرزها محافظتي الجنوب والنبطية. وبالتالي فإنه من غير الملائم تعميم وضع استثنائي مسيطر على بعض المناطق وسحب مفاعيله على كل المناطق اللبنانية. وكان من الأجدى تعليق المهل جزئياً في المناطق التي طالتها الأعمال الحربية ابتداء من 16 نيسان وتركها في المناطق الأخرى التي كانت الحياة فيها شبه طبيعية نظرا لما لتعليق المهل من مفاعيل سلبية على الحقوق. 

كما استثنت الصيغة المعدّلة والموزّعة من الاقتراح صراحةً المهل الواردة في قانون الإيجارات من التعليق، مما يعني سريان المهلة القانونية الأخيرة التي يفضي انقضاؤها إلى تحرير الإيجارات، وتعريض الحق بالسكن الميسّر للعديد من المواطنين إلى خطر كبير، لا سيما مع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة والنزوح الهائل للأهالي، وانعدام أي حلول بديلة تقدّمها الدولة التي امتنعت حتى اليوم عن تأمين التمويل الضروري للصندوق الخاص بمساعدة المستأجرين القدامى، بالتوازي مع تجاهل وضع اقتراح متعلّق بالإيجارات السكنية القديمة على جدول أعمال الهيئة العامة. إلّا أنّ معلومات المرصد البرلمانيّ تُفيد بأنّ الصّيغة التي خرجت بها اللجان المشتركة مختلفة عن التي وُزّعت. ففي الصيغة التي تمّ التوافق عليها، استُثنيت من التعليق المهل الواردة في قوانين الإيجارات السكنية وغير السكنية على أن تبقى معلّقة حصرًا المهل المسقطة للحق في قانون الإيجارات السكنية، وهو ما ينتظر أن يناقش خلال جلسة الهيئة العامة. .

التوصية: إقرار القانون مع تعديله لجهة إزالة استثناء الإيجارات السكنية وحصر مدّة التعليق ونطاقه الجغرافي، واستثناء تسوية وضعية غير قانونية أو تعدّ معيّن على الأملاك العامة، ومهل التعاقد مع الدولة لاستئجار أبنية أو إدارة مرافق عامة.

للمزيد من المعلومات حول الاقتراح الأساسي قبل تعديله من اللجان المشتركة يمكن مراجعة تعليق المرصد البرلماني عليه:

اقتراحان لتمديد جديد المهل بفعل الحرب: الظروف الاستثنائية لا تبرر التوسع في التعليق

للاطّلاع على اقتراح القانون ومساره:

اقتراح قانون تعليق المهل

البند 8: اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى وضع أحكام استثنائية تتعلّق بشهادة الثانوية العامة بفروعها الأربعة للعام 2026 وبالشهادات الفنيّة للعام 2026

على جدول أعمال الجلسة اقتراح معجل مكرر مقدّم من النائب بولا يعقوبيان والنائب حسن مراد يعالج مسألة إلغاء الامتحانات الرسميّة لعام 2026. فهو يقوم أوّلًا بالنص على إلغاء الامتحانات الرسميّة لشهادة الثانويّة العامة بفروعها الأربعة لعام 2026 ويمنح التلامذة إفادة تخوّلهم الانتساب إلى مؤسسات التعليم العالي في لبنان والخارج. ويشترط الاقتراح لإعطاء التلامذة الإفادة هذه أن يكون التلميذ مسجلًا في لوائح المنهج اللبناني الإسميّة وقد تابع الدراسة حتى تاريخ 28/2/2026. 

كذلك ألغى الاقتراح الامتحانات الرسميّة لشهادة البكالوريا الفنيّة للعام 2026 وأعطى التلاميذ الذين أنهوا دراسة الصف الأخير من مستوى التنفيذ المنتهي إلى شهادة البكالوريا الفنيّة إفادة تخوّل حاملها الانتساب إلى مؤسسات التعليم العالي. ويضع الاقتراح الشروط عينها المنصوص عليها أعلاه لنيل الإفادة في ما يخص البكالوريا الفنيّة أيضًا. أخيرًا، يجيز الاقتراح للحكومة أن تلغي بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء الامتحانات الرسميّة لمقدّمي طلبات الترشيح الحرّة لشهادة الثانويّة العامة بفروعها الأربعة وشهادة البكالوريا الفنية وللشهادات الفنيّة التالية: الامتياز الفني، المشرف الفني، المشرف المهني وتمنح إفادات للذين كانوا قد تقدّموا من هذه الامتحانات. 

وتظهر الطبيعة المستعجلة لهذا الاقتراح ليس فقط في كونه جاء بصيغة المعجل المكرر، لكن أيضا في بنده الأخير الذي طلب الاستعجال في إصداره، أي خفض مهلة الإصدار الممنوحة لرئيس الجمهورية من شهر في القوانين العادية إلى خمسة أيام فقط عملا بالمادة 56 من الدستور.

ولا شك أن هذا الاقتراح يهدف إلى رفض إصرار وزارة التربية على إجراء الامتحانات “الخاصة والاستثنائية” التي من المزمع أن تبدأ في 22 تموز المقبل على أن تشمل الطلاب الذين رسبوا في مدارسهم ومن يرغب منهم بالتقدم للامتحانات، وذلك عبر فرض إلغاء الامتحانات لجميع الطلاب من دون التّمييز بين الذي نجحوا وفقا لعلاماتهم المدرسية، وأولئك الذين رسبوا كونهم لم يحصلوا على معدل 9.5 كحد أدنى عملا بالشروط التي وضعها مجلس الوزراء عندما قرر الغاء الامتحانات الرسمية بشكل استثنائي لهذا العام نظرا لظروف الحرب التي يمرّ بها لبنان، علما أن مجلس الوزراء قرر إجراء هذه الدورة الاستثنائية الخاصة بهدف حفظ حقوق ومصالح الطلاب الذين يحتاجون إلى شهادات رسمية بعلامات وهم: مرشحو الطلبات الحرة، الطلاب الراسبون في مدارسهم حتى تاريخ 1 آذار، والطلاب الناجحون الراغبون في الحصول على معدل وعلامات لتقديمها إلى جامعات لبنانية أو أجنبية أو لسوق العمل.

وهكذا يتبين أن الاقتراح يهدف إلى منح تلك الإفادات إلى جميع الطلاب المرشحين من دون أي اعتبار لكفاءة الطالب كما تظهر في علاماته المدرسية، وهو ما يضعف من القيمة العلمية لتلك الافادة ويضرب مصداقيتها. 

توصية: رد الاقتراح كونه يؤدي إلى توسيع الاستثناء ويحرم الطلاب من حق الاختيار.  

للإطلاع على اقتراح القانون:

اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى وضع أحكام استثنائية تتعلّق بشهادة الثانوية العامة وبالشهادات الفنيّة للعام 2026

البند رقم 9 : وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعيّ: حوكمة رقميّة أم مركز صلاحيّات جديد؟

على جدول أعمال الجلسة، مشروع قانون إنشاء “وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي” الذي أحالتْه الحكومة إلى المجلس النيابي بموجب المرسوم رقم 1286 الصادر في  تاريخ 19/9/2025. لا يكتفي بإنشاء وزارة للتكنولوجيا أو الذكاء الاصطناعي بالمعنى الضيق، بل يمنحها ولاية واسعة تتّصل بالرقمنة، والابتكار، والاقتصاد الرقمي، والأمن السيبراني، وحماية البيانات، بما يجعلها أشبه بدولة رقمية داخل الدولة. اللافت في هذا الصدد، أنّ هذا المشروع الكبير لم يتم مناقشته سوى ضمن اجتماع يتيم للجنة تكنولوجيا المعلومات في تاريخ 13/1/2026 والتي أقرّت بعض التعديلات عليه.

كذلك لا بد من التساؤل في حال تم إقرار المشروع حول تعيين الشخصية التي ستتولى هذه الحقيبة الجديدة، إذ من المعلوم أن تعيين الوزراء يتم بمرسوم يصدره رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة، ما يعني أن استحداث وزارة جديدة يوجب إما تعيين وزير جديد، الأمر الذي يؤدي إلى إعادة النظر في تركيبة الحكومة، وإما إلى إيكال الحقيبة الجديدة إلى وزير حالي. 

توصية: التريّث في إقرار مشروع القانون وإدخال تعديلات عليه انطلاقًا من مستلزمات الحوكمة الرقمية والوظيفية في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

للاطّلاع على التعليق المفصّل على مشروع القانون:

وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعيّ: حوكمة رقميّة أم مركز صلاحيّات جديد؟

للاطّلاع على مشروع القانون:

إنشاء وزارة التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي في لبنان

البند رقم 10: فتح إعتماد إضافي بقيمة 200 مليار ليرة في موازنة 2025 لإعطاء مساهمة مالية إلى صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة لتغطية عجز الصندوق 

على جدول أعمال الجلسة، مشروع قانون يرمي إلى تغذية صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة المتقاعدين بمبلغ 200 مليار ليرة. وبحسب الأسباب الموجبة للمشروع، كان الصندوق قد تأثر بالأزمة الاقتصادية التي بدأت عام 2019 فأصبحت التقديمات والرواتب المخصصة للمعلمين غير كافية لحاجاتهم. وفيما كان المجلس النيابي قد أقر قانونًا في عام 2023 يقضي بفتح اعتماد بمبلغ 650 مليار ليرة لتغطية نفقات الصندوق، إلا أنّ القانون نشر متأخرًا في عام 2025 بعد أزمة مراسيم الردّ ولم يعد قابلا للتنفيذ، ما يوجب التصويت الآن على قانون جديد. وتفيد الأسباب الموجبة أنّه نظرًا لصعوبة الوضع المالي وعدم توفر الإمكانيات في الخزينة العامة، تم إعداد مشروع ب200 مليار ليرة فقط تأمينًا لسير المرفق العام واحترامًا للقوانين والالتزامات التربوية والاجتماعية. وقد أحيل هذا المشروع على لجنتي المال والموازنة والتربية والتعليم اللتان اتفقتا على ضرورة دفع هذه المساهمة للصندوق ووافقتا عليه دون تعديله.

من جهتهم، أكّد الأساتذة في التعليم الخاص أنّ الوضع الصعب للأساتذة المتقاعدين يوجب تدخّل الدولة لمساندة الصندوق، وإن أتى هذا التدخّل متأخرًا وبمبلغ أقلّ من المطلوب لإعطاء المتقاعدين كامل حقوقهم. إلّا أنّ هذه الخطوة الضروريّة من قبل الدولة لا يجب في المقابل أن تحجب ضرورة دفع المدارس الخاصة للإيفاء بدورها بالتزاماتها المالية تجاه الصندوق وعدم التراخي في هذا الموضوع صونًا لحقوق الأساتذة.  

توصية: إقرار المشروع نظرا لمقتضيات الأمر الواقع لكن مع فتح الاعتماد في موازنة 2026 وليس 2025 والتشديد أن هذا الحل الترقيعي لا يتسم بالديمومة ولا يساهم بتعزيز حقوق العاملين في القطاع العام. 

للاطلاع على مشروع القانون: مشروع القانون المعجّل المكرر الوارد بالمرسوم رقم 1408 الرامي إلى فتح إعتماد إضافي بقيمة 200,000,000,000 ليرة لبنانية في الموازنة العامة لعام 2025 لإعطاء مساهمة مالية إلى صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة لتغطية عجز الصندوق عملاً بالمادة 41 من قانون 15/6/1959 (تنظيم الهيئة التعليمية في المعاهد الخاصة) 

البند رقم 11: إنشاء مكاتب محليّة للوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ” وبنك إعادة الإعمار الألماني ” KFW”

على جدول أعمال الجلسة، مشروع قانون مقدّم بتاريخ 17/11/2025 يرمي إلى الإجازة للحكومة اللبنانية إبرام إتفاق بين حكومة الجمهورية اللبنانية وجمهورية ألمانيا الاتحادية بشأن إنشاء مكاتب محليّة للوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ” وبنك إعادة الإعمار الألماني “KFW”. لا بد أولًا من التنبيه إلى الصياغة المستغربة للإتفاقيتين الملحقتين بمشروع القانون، إذ جرى إدراج بنودهما من ضمن الرسائل المتبادلة بين وزارة الخارجية والسفارة الألمانية، وهو أمر غير مألوف لكنه لا يؤدي إلى التشكيك بدستوريتهما لأن مجلس النواب لا يصوت على مواد الاتفاقيات الدولية بل فقط على إجازة الإبرام.

تشير الأسباب الموجبة أن “تعزيز ودعم التعاون التنموي بين جمهورية ألمانيا الاتحادية والجمهورية اللبنانية هو أولوية قصوى لا سيمّا في ظل الأزمات الاقتصادية الراهنة التي تستدعي توقيع اتفاقيات مع دول ثالثة تقدّم من خلالها هذه الأخيرة الدعم المالي والتنموي للبنان ضمن حدود القوانين المرعية الإجراء”. وبالتالي، “لما كان الاتفاق يتضمّن إعفاءات ضريبية وامتيازات وحصانات للمكاتب وموظفيها، مما يستدعي معه استصدار قانون بإجازة إبرام الإتفاق عملًا بأحكام المادة 52 من الدستور”.

نشير أن هذا المشروع أُدرج على جدول أعمال جلسة اللجان المشتركة التي انعقدت بتاريخ 23/4/2026. فبعد الاطلاع على مشروع القانون وأسبابه الموجبة، “استمعت اللجنة إلى شرح مفصّل من وزير المالية حول حاجة الوكالة للقانون من أجل متابعة أعمالها” (…)، وفي معرض النقاش، “تقدّم عدد من النواب بعدّة مداخلات تركزت حول الامتيازات والحصانات والإعفاءات الممنوحة على كافة المستويات، وخلص النقاش إلى حاجة المجلس لتكوين تصوّر عام دقيق عن حجم استفادة لبنان ودراسة الانعكاسات الناتجة عنه”. وبناءً عليه، “التزم وزير المالية تقديم الإجابات اللازمة عبر إرسال مذكرة للمجلس النيابي قبل انعقاد الهيئة العامة”، وهو ما لم يرد إلى المجلس النيابي بحسب معلومات المرصد البرلماني. كما وجرى “التأكيد على ضرورة التزام الوكالة بسياسات الحكومة اللبنانية التي تتركز على ضمان عودة النازحين السوريين إلى بلدهم ورفض أي مشروع دمج مع المجتمع اللبناني”. وانتهى النقاش إلى إقرار اللجان المشروع كما ورد.

توصية: التريث في الإقرار بانتظار تقرير وزارة المالية.

للاطّلاع على مشروع القانون ومساره:

مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1834 والرامي إلى الإجازة للحكومة اللبنانية إبرام إتفاق بين حكومة الجمهورية اللبنانية وجمهورية ألمانيا الاتحادية بشأن إنشاء مكاتب محليّة للوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ” وبنك إعادة الإعمار الألماني “KFW”

البند رقم 12: إعادة النظر بالمجلس الإسلامي العلوي

على جدول أعمال الهيئة الجلسة، مشروع القانون الرامي إلى تعديل عدد من مواد القانون رقم 449 الصادر سنة 1995 القاضي بإنشاء والتنظيم المجلس الإسلامي العلوي والذي أنجزت لجنة الإدارة والعدل دراسته في تاريخ 13/1/2026. وقد درست اللجنة إلى جانب هذا المشروع اقتراح قانون مقدّم من النائب حيدر ناصر يقوم بتعديلات جذريّة تقضي بحلّ المجلس العلوي الحالي وإعادة إنشائه على أساس قانون جديد بالكامل، يؤمّن ديمقراطيّة أكبر في تشكيل الهيئة العامّة للطائفة إلّا أنّه ينشئ نظام حصانات لرجال الدين العلويين يشكّل سابقة قانونية بالنظر إلى الطوائف الأخرى ويشترط لملاحقتهم الاستحصال المسبق على إذن سلطتهم الطائفيّة كما يلغي الرقابة القضائية على أعمال المجلس العلوي ويجعل منه سلطة رقابية بحيث لا يمكن تناول شؤون الطائفة إلا بعد الحصول على موافقته. ولا شك أن كل هذه الأحكام لا مثيل لها في التشريعات الخاصة بالطوائف وهي بالتالي تؤدي إلى توسيع صلاحيات السلطات الطائفية وتحد من حرية المواطنين وحقهم الدستوري بالتعبير عن رأيهم.

لكن لجنة الإدارة والعدل ارتكزت بالفعل على مشروع القانون في تقريرها وأهملت بشكل كبير اقتراح النائب ناصر. وبالتالي أتى النص الذي اقرته اللجنة مشابهًا لمشروع الحكومة مع إدخال بعض التعديلات على تكوين الهيئة العامة وعضويتها من خلال توسيعها لتشمل عدد أكبر من العاملين في نقابات المهن الحرة وغيرهم، وقد عدّلت اللجنة الفقرة المتعلّقة بعضوية رؤساء المجالس البلديّة ففتحت المجال أمام رؤساء المجالس البلديّة في القرى والبلدات من العلويين بعدما كان المشروع يحصر ذلك بممثلَيْن منتخبَيْن عنهم، يضاف إليهم رؤساء وأعضاء المجالس البلديّة في مراكز المحافظات والأقضية كما ينص المشروع أصلًا. واعتمدت اللجنة أيضًا ما جاء في المشروع لناحية تعديل مدة ولاية رئيس المجلس لتمتد حتى إتمامه السبعين من العمر، كلّ ذلك من دون تغيير جذري في طبيعة القانون رقم 449. 

توصية: إعادة المشروع إلى اللجان وصياغة نصّ يعيد تشكيل مجلس إسلامي علوي على أسس أكثر شفافية وديمقراطيّة، ويأخذ بعين الاعتبار حاجات الطائفة كافة، كما يدفع بإنشاء المحاكم الجعفرية العلوية.

للاطّلاع على تعليق المرصد البرلماني المفصّل حول هذا الموضوع:

مقترحات لإعادة النظر في المجلس الإسلامي العلوي: إعادة تشكيل للنفوذ داخل السلطة الطائفية؟

للاطّلاع على مشروع القانون:

تعديل بعض مواد القانون رقم 449 تاريخ 17/8/1995 وتعديلاته (تنظيم شؤون الطائفة العلوية في لبنان)

البند رقم 13: مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2420 الرامي إلى طلب الموافقة على إبرام اتفاقية بين الجمهورية اللبنانية وصندوق النقد الدولي بشأن تأسيس مكتب الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي

على جدول أعمال الجلسة، مشروع قانون مقدّم بتاريخ 2/2/2026 يرمي إلى طلب الموافقة على إبرام اتفاقية بين الجمهورية اللبنانية وصندوق النقد الدولي بشأن تأسيس مكتب الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي. تشير الأسباب الموجبة  إلى أن مجلس الوزراء كان قد وافق، بموجب قراره رقم 4/2025، على طلب وزارة الخارجية والمغتربين الموافقة على هذه الاتفاقية. وقد تم التوقيع عليها بتاريخ 25/11/2025. إلا أنّ إبرام هذه الاتفاقية يستوجب، استنادً إلى المادة 52 من الدستور، صدور قانون يجيز الإبرام.

نشير أن هذا المشروع أُدرج على جدول أعمال اللجان المشتركة التي أقرته في تاريخ 23/4/2026 كما ورد، على أن تزوّد الحكومة المجلس النيابي بتقرير مفصّل حول الحصانات قبل انعقاد الهيئة العامة. وبحسب معلومات المرصد البرلماني، فإنّ هكذا تقرير لم يصل إلى المجلس النيابي بعد.

توصية: التريث في الإقرار بانتظار تقرير وزارة المالية.

للاطّلاع على مشروع القانون ومساره:

مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2420 الرامي إلى طلب الموافقة على إبرام اتفاقية بين الجمهورية اللبنانية وصندوق النقد الدولي بشأن تأسيس مكتب الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي.

البند رقم 14: تغيير اسم مفتي العلويين في بيروت إلى متولّ  

على جدول أعمال الجلسة، مشروع قانون لتعديل المادة 30 من القانون رقم 499 الصادر سنة 1995 الذي ينشئ المجلس الإسلامي العلوي، والتي تنص على وجود ثلاثة مفتين للطائفة في لبنان، في طرابلس وعكار وبيروت. وقد بقي تطبيق هذه المادة غائبًا لفترة طويلة حتى عام 2022 حين صدر المرسوم  رقم 10850 الذي قام بتحديد نظام وملاك الإفتاء العلوي. إلّا أنّ المرسوم جوبه بالرفض من جهات سنيّة اعتبرت أنّ لقب المفتي في بيروت يجب أن يبقى محصورًا بمفتي الجمهوريّة الذي مركزه بيروت. وبالتالي، يأتي المشروع المقدّم على شكل تسوية قوامها تغيير اسم مفتي العلويين في بيروت إلى متولّ. 

يُذكر أنّ لجنة الإدارة والعدل في اجتماعها في تاريخ 14/10/2025 قد أقرّت المشروع من دون أي تعديل عليه.

توصية: إسقاط المشروع لكون مضمونه متطابقا مع التعديل المقترح الوارد في مشروع القانون في البند رقم 12 من جدول الأعمال. 

للاطّلاع على مشروع القانون:

تعديل بعض مواد القانون رقم 449 تاريخ 17/8/1995 وتعديلاته (تنظيم شؤون الطائفة العلوية في لبنان)

البند رقم 15: فتح اعتماد لتغذية الزيادة على رواتب القطاع العام وتقديمات أخرى

على جدول أعمال الجلسة، مشروع قانون لفتح اعتمادات بقيمة 56.5 ألف مليار ليرة في موازنة العام 2026. يرمي فتح الاعتماد هذا إلى منح تعويض مؤقت للعاملين في القطاع العام وللمستفيدين من رواتب تقاعدية، إضافةً إلى تأمين كلفة تعديل التعويضات العائلية واستكمال تغطية التقديمات المدرسية للعسكريين المتقاعدين عن العاميْن الدراسييْن 2024-2025 و2025-2026 لتصبح 100% من التعرفة المحددة من قبل تعاونية موظفي الدولة. وهو يوضع على جدول أعمال الهيئة العامة، من دون أن يتسنى لأي لجنة درسه من قبل. 

يعود هذا المشروع لتنفيذ القرار الشهير الصادر عن مجلس الوزراء في تاريخ 16/2/2026 والذي تقرّر من خلاله الزيادات المنصوص عنها أعلاه، مقابل زيادة رسم على استهلاك البنزين وزيادة نسبة الضريبة على القيمة المضافة لتصبح 12%. وإذ يبدو أنّ هذه الإجراءات تسلك طريقها إلى التنفيذ، لم يرد من الحكومة أي مشروع قانون لتعديل نسبة الضريبة على القيمة المضافة، من دون أن توضح الأسباب الموجبة إذا ما تمّ التراجع عن فرض هذه الزيادة الضريبية أم لا. وبذلك، يطرح تساؤل حول إمكانية الخزينة تمويل الزيادة التي تفوق 10% من قيمة الموازنة العامة، خصوصًا في ظلّ تراجع الإيرادات العامة في ظلّ الحرب الأخيرة على لبنان. 

توصية: إقرار مشروع القانون لتعزيز مداخيل العاملين في القطاع العام، مع التأكيد على عدم جواز استمرار سياسة الترقيع المتعلّقة بالقطاع العام وضرورة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة تُدخل هذه الزيادات ضمن أساس الراتب تحقيقا للأمان القانوني.

للاطّلاع على مشروع القانون ومساره:

فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة للعام 2026 بقيمة 56،500،000،000،000 ل.ل (فقط ستة وخمسون ألف وخمسمائة مليار ليرة لبنانية)

البند رقم 16: تعديل الخطاب الجانبي لاتفاقية القرض مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لمشروع الصرف الصحي في منطقة الصرفند

على جدول أعمال الجلسة، مشروع القانون الوارد بتاريخ 5/1/2026 ويرمي إلى طلب الموافقة على تعديل الخطاب الجانبي رقم 1 العائد لاتفاقية القرض رقم 959 الموقعة بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لجهة وصف المشروع وقائمة البضائع المعدلة لمشروع الصرف الصحي في منطقة الصرفند. يشمل التعديل بحسب تقرير لجنة المال والموازنة تعديل آلية التنفيذ لشمول بلدات جديدة في المشروع كقرى حوض بريقع ونبع الطاسة، إضافة إلى ربطه بمحطّة معالجة المياه المبتذلة في صور، من دون أن يحصل أي تعديل مالي على القرض الذي تبلغ قيمته 18 مليون دينار كويتي (حوالي 61 مليون دولار أمريكي).

تشير الأسباب الموجبة إلى أن المشروع يهدف إلى تمكين الدولة اللبنانية من تعديل اتفاقية القرض المبرمة مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بشأن مشروع الصرف الصحي في منطقة الصرفند، بعدما تبيّن ضرورة إدخال تعديلات تقنية على المشروع الأساسي. وكانت الحكومة اللبنانية ممثّلة بمجلس الإنماء والإعمار، قد قّعت بتاريخ 15/12/2016 اتفاقية قرض لتنفيذ مشروع، وأقرّت لاحقًا بموجب القانون رقم 72/2018 والمرسوم رقم 3033/2018. إلا أن الدراسات الجديدة التي اعتمدتها مؤسسة مياه لبنان الجنوبي أظهرت الحاجة إلى توسيع نطاق المشروع عبر إدخال مناطق إضافية وربطه بمحطة المياه في صور، ما استدعى تعديل وصف المشروع وقائمة التجهيزات المرتبطة به.

وفي هذا السياق، يقتضي التذكير بالورقة البحثية التي أعدّتها المفكّرة القانونية حول ملف الصرف الصحي في لبنان، حيث اعتُمد بشكل كبير على الاستدانة لمشاريع متفرّقة فشلت أغلبها تحت ذرائع مختلفة. فبحسب ما تبيّن بموجب هذه الورقة، فإنّ محطّة صور التي ينوي المشروع الربط بها لا تكرّر المياه المبتذلة إلّا بصورة أوّلية وبنسب أقل من قدرتها بكثير، أي بنسبة 10% فقط. وفي السياق الحالي للأوضاع في الجنوب وتضرّر البنى التحتية، يقتضي التريّث وإعادة النظر بالقرض ووجهة إنفاقه بحسب الأولويات لجهة الأضرار التي تتفاقم يوميا جرّاء الاعتداءات الإسرائيلية.

توصية: التريّث في إقرار التعديل ليتناسب مع الأضرار المتفاقمة للبنى التحتية في الجنوب. 

للاطّلاع على مشروع القانون ومساره:

طلب الموافقة على تعديل الخطاب الجانبي رقم 1 العائد لاتفاقية القرض رقم 959 الموقعة بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لجهة وصف المشروع وقائمة البضائع المعدلة لمشروع الصرف الصحي في منطقة الصرفند

البند رقم 17: الإعفاء من زيادات التأخير وتقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

على جدول أعمال الجلسة، مشروع قانون وارد بتاريخ 4/12/2025 ويرمي إلى تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي والإعفاء من زيادات التأخير وتقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. 

تفصيلًا، يمنح الصندوق أصحاب العمل والمدينين، وخلال مدة 12 شهرًا تلي نشر هذا القانون، إمكانية تقسيط ديونهم المتوجبة لغاية 31/12/2025 بعد دفع 20% منها كدفعة أولى، مع فرض فائدة سنوية بنسبة 5% وإعفاء يصل إلى 85% من زيادات التأخير والفوائد. أما في حال عدم سداد أحد السندات خلال مهلة شهر من الموعد المحدّد تُفرض على قيمة السند المستحق فائدة قدرها 12% تُحتسب لغاية التسديد الفعلي.

كذلك، يلحظ المشروع مضاعفة الحدّ الأدنى والحدّ الأقصى للغرامات وكلّ الغرامات المنصوص عليها في قانون الضمان، خمسين مرّة مقدار الزيادة المنصوص عليها في المادة 2 من القانون 753/2006. كما يعطي مدير عام الصندوق الحقّ لتوجيه إنذار عامّ إلى جميع فئات أصحاب العمل وسائر المدينين لتصحيح أوضاعهم وتسديد المتوجبات المترتبة عليهم. وأخيرًا، يعمد المشروع إلى شطب جميع الديون المتوجبة للصندوق بذمة أصحاب العمل السابقة لتاريخ 31/12/2000 من قيوده كليًّا دون الحاجة إلى إجراء آخر.

تتلخّص الأسباب الموجبة للمشروع بضرورة معالجة الأوضاع المالية المتراكمة للمؤسسات المدينة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، عبر منح تسهيلات استثنائيّة لتسديد الاشتراكات المتوجّبة، بما يسمح بإعادة إدماج المؤسسات غير الملتزمة ضمن النظام القانوني وتشجيعها على تسوية أوضاعها. كما يهدف المشروع إلى تعزيز قدرة الصندوق على تحصيل جزء من الدّيون المتعثّرة بدل بقائها غير قابلة للتحصيل، وذلك من خلال تقسيط المبالغ المستحقة والإعفاء الجزئي من زيادات التأخير والفوائد. وفي المقابل، يتجه المشروع إلى تشديد الغرامات والعقوبات مستقبلًا لضمان انتظام الجباية والحدّ من التهرّب من موجبات الضمان الاجتماعي.

وعليه نسجّل بعض الملاحظات على المشروع وهي:

  • إنّ شطب الديون السابقة لعام 2000 بصورة كلية ودون أي إجراء إضافي يُعدّ مستغربًا وخصوصًا بعد تراجع قيم هذه الديون مع انهيار الليرة. ويُخشى أن يكون هذا الشطب دافعًا لتخلّفات متكرّرة يأمل أصحابها بالحصول على إعفاءات لاحقة بعد سنوات بينما يتهرّبون من مسؤولياتهم الاجتماعية، ضمن نموذج يستفيد فيه من تخلف عن دفع المتوجّبات عليه مقابل تضرّر من قام بالدفع.
  • إنّ تقسيط الديون قد يكون فكرة جيّدة في ظلّ الأزمة الراهنة وفي ظلّ موافقة وطلب الضمان لذلك. إلّا أنّ الخطر الأكبر في هذا الصدد يتمثّل في أنّ أيّ تدهور في سعر صرف الليرة سيؤثر مباشرةً على قيمة الديون المحصّلة لاحقًا، خصوصًا وأنّ فترات التقسيط قد تمتد إلى 5 سنوات في بعض الحالات. وكان من الأفضل تاليا أن تربط الفائدة بمؤشر معين  يأخذ بعين الاعتبار حصول تراجع كبير في قيمة النقد. 
  • إنّ الإعفاء من غرامات التأخير بنسبة 85% لا يجد مبرّرًا له طالما أنّ تقسيطًا للمستحقّات سيحصل. فكان من الممكن احتساب الغرامات وتقسيطها مع أصل المبلغ المطلوب.

وقد أدرج المشروع على جدول أعمال لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الإجتماعية التي أقرته بتاريخ 22/12/2025 كما ورد. كما أٌدرج على جدول أعمال لجنة المال والموازنة التي أقرته معدّلًا، بحيث تم تعديل تاريخ الديون المتوجبة وجعلها 31/12/2025، كما ضاعفت اللجنة الحد الأدنى والأقصى للغرامات الواردة في قانون الضمان لتصبح ستة وأربعون مرّة مقدار الزيادة المنصوص عليها في المادة 2 من القانون 753/2006 (قانون تعديل بعض أحكام قانون الضمان الإجتماعي والإعفاء من زيادات التأخير والمخالفات وإجازة تقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي). وأخيرًا، حذفت المادة التي تتيح لمدير عام الصندوق الحقّ لتوجيه إنذار عامّ إلى جميع فئات أصحاب العمل وسائر المدينين لتصحيح أوضاعهم وتسديد المتوجبات المترتبة عليهم.

التوصية: ربط معدل فائدة التقسيط بمؤشر يأخذ بعين الاعتبار احتمال حصول تراجع في قيمة النقد، كما والتراجع عن الإعفاء عن المتوجبات ما قبل العام 2000 والتراجع عن تخفيض زيادات التأخير.

للاطّلاع على مشروع القانون ومساره:

تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي والإعفاء من زيادات التأخير وتقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

البند رقم 18: مشروع القانون المعجّل الوارد بالمرسوم رقم 3013 الرامي إلى تعديل بعض الأحكام التي ترعى تمديد سن التعيين من خارج الملاك في وظائف الفئة الأولى في الإدارات العامة وفي مراكز المديرين العامين والمديرين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والصناديق والمجالس والهيئات.

على جدول أعمال الجلسة، مشروع قانون معجّل تمّت إحالته إلى لجنة المال والموازنة في تاريخ 13 أيار 2026 من دون الشروع في دراسته، يرمي إلى توسيع حرية الخيار للحكومة عند تعيين أشخاص من خارج الملاك لتولّي وظائف الفئة الأولى في الإدارة. يعمد النص المقترح إلى تغيير شرط السن في المرشح للتعيين، إذ بات عليه أن يكون قد أتمّ الخامسة والثلاثين من عمره وأن لا يتدنى الفرق بين سنه والسن القانوني لإنهاء الخدمة حكمًا عن عشر سنوات بتاريخ صدور مرسوم تعيينه. وينص المشروع على أن تطبق الأحكام هذه عند تعيين المديرين العامين والمديرين الذين يتولون رئاسة السلطة التنفيذية في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والصناديق والمجالس والهيئات، من خارج الملاك.

تنطلق الأسباب الموجبة للمشروع من فكرة أنّ وظائف الفئة الأولى هي قياديّة، يتولّى شاغلها الإشراف على تنفيذ سياسات الحكومة، وأنّ التوظيف من خارج الملاك في هذه المواقع يهدف إلى تمكين الدولة من الاستفادة من ذوي الخبرات والكفاءات المتخصصة الذين اكتسبوا مهاراتهم ومعارفهم في القطاع الخاص أو المنظمات الدولية أو غير الحكومية عبر إدخالهم إلى الوظيفة العامة. بالتالي، لا بدّ من تعديل قانوني يسمح بتخطي الشروط العمريّة الموجودة حاليًّا، فبحسب الأسباب الموجبة يؤدّي نظام الموظفين في مادته الرابعة الذي ينصّ على أنّ كل طالب وظيفة عامة لا يجوز أن يقلّ الفرق بين سنّه وسن التقاعد عن المدة الدنيا لاستحقاق المعاش التقاعدي، بينما قانون موازنة 2019 حدد سنوات الخدمة الفعليّة للاستفادة من المعاش التقاعدي بخمسة وعشرين عامًا لمن باشروا العمل اعتبارًا من الأوّل من آب 2019، ما يؤدّي إلي وضح حدّ أقصى للسن المشترط توافره لدى المرشح للتعيين في وظائف الفئة الأولى ب39 سنة. أمّا أنظمة المستخدمين الخاصة في معظم المؤسسات العامة تتضمن تحديدًا للحد الأقصى ب44 عامًا للمديرين العامين، أيضًا بحسب الأسباب الموجبة. 

لذلك، فإنّ الحكومة تعتبر أنّ هذا الحدّ الأقصى العمري يحدّ من إمكانيّة الدولة على استقطاب أصحاب الخبرات المتمرسين في عملهم في القطاع الخاص إذ إنّ هذه الخبرات تتوافر في مراحل متقدّمة نسبيًّا من المسار المهني والوظيفي. على هذا الأساس، وبالنظر إلى متطلبات تحديث الإدارة وإنتاجية القطاع العام ومستوجبات وظائف الفئة الأولى من خبرات، ومع الحفاظ على حدّ أدنى من الاستقرار الوظيفي عبر تحديد حدّ أدنى هو عشر سنوات بين سن الموظف والسن القانوني لإنهاء الخدمة حكمًا، تمّ إلى إعداد مشروع القانون هذا. 

ولا شك أن الوظائف الفئة الأولى تعبر عن توجهات الحكومة كون من يتم تعيينهم يشرفون على تطبيق السياسات العامة التي تضعها السلطة التنفيذية. بالتالي يمنح هذا المشروع الحكومة حرية أكبر في اختيار الموظفين ويسمح لها بالتحرر من شرط السن كما هو معمول به حاليا. لكن هذه الحرية لا يجب أن تكون من دون ضوابط لإتاحة المجال للفئات الشبابية وفي ظل مخاوف أن يكون الهدف الحقيقي من المشروع ليس استفادة الإدارة من الكفاءات، لكن منح الحكومة حرية أكبر في التوظيف انطلاقا من اعتبارات طائفية تراعي المصالح السياسية لمختلف أركان السلطة.  

توصية: التريث في إقرار المشروع لوضع ضوابط.

للاطّلاع على مشروع القانون ومساره:

تعديل بعض الأحكام التي ترعى تمديد سن التعيين من خارج الملاك في وظائف الفئة الأولى في الإدارات العامة وفي مراكز المديرين العامين والمديرين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والصناديق والمجالس والهيئات

البند 19: مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1233 الرامي الى تعديل البندين الأول والثاني من المادة 42 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/83 تاريخ 16/9/1983 (قانون الدفاع الوطني).

على جدول أعمال الجلسة، مشروع قانون وارد بالمرسوم 1233 تاريخ 18 أيلول 2025 والرامي إلى تعديل البندين الأول والثاني من المادة 42 من قانون الدفاع الوطني، بهدف تحديث الأحكام المتعلّقة بمدّة الدّراسة في الكليّة الحربيّة بما ينسجم مع التطورات الأكاديميّة والعسكريّة المعاصرة.

تفصيلًا يعمد المشروع إلى تعديل القانون الحالي الذي يشترط أن يكون التلميذ الضابط قد أنهى بنجاح السّنة الثالثة من الدراسة إذا تجاوزت مدة الدراسة ثلاث سنوات، بحيث يصبح الشرط إتمام سنوات الدراسة التي تعادل المدة المحددة للدراسة في الكلية الحربية وفقاً لنظامها الداخلي. ويهدف هذا التعديل إلى إضفاء مرونة أكبر على النظام القانوني بما يسمح بتطوير البرامج التعليمية والعسكرية دون الحاجة إلى تعديل تشريعي كلما تغيّرت مدة الدراسة. 

تستند الأسباب الموجبة للمشروع إلى أن النص النافذ يعود إلى عام 1983 حين كانت مدة الدراسة في الكلية الحربية محددة بثلاث سنوات، في حين أن التطوّرات الأكاديمية والعسكرية الحديثة باتت تفرض تأهيلاً علمياً أكثر تقدماً للضباط. كما أن التعاون القائم مع الجامعة اللبنانية أتاح إمكانية الجمع بين الدراسة العسكرية والدراسة الجامعية إذ تم التوقيع سنة 2022 على بروتوكول تعاون علمي بين هذه الأخيرة والجيش اللبناني يتيح لتلامذة الضباط الحصول على شهادة جامعية في الاختصاصات التالية: العلوم السياسية، العلوم الإدارية أو الجغرافيا .إلا أن متطلبات الحصول على هذه الشهادة تستدعي إعادة النظر في الإطار القانوني الحالي بما ينسجم مع هذه الغاية، أسوة بما هو معتمد في العديد من الجيوش الحديثة.

ويُعد المشروع خطوة إيجابية نحو تعزيز المستوى العلمي والمهني للضباط وتطوير المؤسّسة العسكريّة من خلال الجمع بين الكفاءة العسكريّة والتحصيل الأكاديمي. كما أنه يكرّس الاعتراف بسنوات الدراسة والتدريب التي يقضيها تلامذة الضباط عبر احتسابها ضمن أقدميتهم العسكريّة. إلا أن المشروع يستدعي دراسة دقيقة للآثار المالية والإدارية المترتبة عليه، ولا سيما ما يتعلق بالأقدميّة والترقيات وانعكاساتها على الهيكليّة العسكريّة.

وقد أُدرج المشروع على جدول أعمال جلسة لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات التي أقرّته كما ورد بتاريخ 16/10/2025.

التوصية: لا نرى مانعا دون إقرار المشروع. 

للاطلاع على مشروع القانون ومساره: تعديل البندين الأول والثاني من المادة 42 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/83 تاريخ 16/9/1983 (قانون الدفاع الوطني)

البند 20: مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1387 الرامي الى تعديل البند الرابع من المادة 58 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/83 تاريخ 16/9/1983 (قانون الدفاع الوطني).

على جدول أعمال الجلسة، مشروع قانون وارد بالمرسوم رقم 1387 الصادر في 29 أيلول 2025 الرامي إلى تعديل المادة 58 من قانون الدفاع الوطني (مرسوم اشتراعي رقم 102 الصادر سنة 1983).

تفصيلاً يهدف المشروع إلى منح العسكريين في الخدمة الفعلية، الحق بالتدريس في مؤسسات التعليم العالي أو مدارس التعليم الثانوي بموجب ترخيص يصدر عن وزير الدفاع الوطني مبني على موافقة قائد الجيش. تبرر الأسباب الموجبة تقديم المشروع ب”تحقيق المساواة بين العسكريين في الجيش وباقي الأجهزة الأمنية التي تسمح بتولي عناصرها التدريس في المؤسسات التعليمية”. 

والظاهر أن الهدف الفعلي للمشروع تمكين العسكريين من تحقيق دخل إضافي بسبب أزمة الرواتب في القطاع العام ما يعني أن هذا الحل يتسم أيضا بطابعه الترقيعي ولا يعالج أساس المشكلة، هذا فضلا على أن المشروع لا يضع ضوابط واضحة لتنظيم هذا الأمر ما قد يهدد من حياد المؤسسة العسكرية لأن ممارسة مهنة التعليم ستتم في مؤسسات خاصة قد تكون تابعة لجهات سياسية محددة.  

هذا، وقد أُدرج المشروع على جدول أعمال جلسة لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات التي أقرته معدلًّا بتاريخ 16/10/2025، حيث أضافت “التعليم المهني” إلى الاستثناء الممنوح للعسكريين الخاص بالتدريس.

التوصية: إقرار المشروع لكن مع وضع ضوابط واضحة له، والتشديد على أن حماية المؤسسة العسكرية يكون عبر تصحيح دائم للرواتب ما يؤمن للعسكريين الاستقرار الاجتماعي الضروري. 

للاطلاع على تعليق المرصد على هذا الموضوع: 

اقتراح لإعطاء الحق بالتدريس للعسكريين: حل مجتزأ من دون ضوابط

البند رقم 21: مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2633 الرامي إلى زيادة حصة لبنان في رأسمال البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية (EBRD)

على جدول أعمال الجلسة، مشروع قانون وارد بمرسوم رقم 2633 الرامي إلى زيادة حصة لبنان في رأسمال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، وذلك بقيمة 1.32 مليون يورو، أي بزيادة 132 سهمًا. تُفيد الأسباب الموجبة بأن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قد فتح الباب أمام زيادة رأسماله، وأنّ من شأن زيادة مساهمة لبنان في ذلك البنك المساعدة على تعزيز تنمية القطاع الخاص ودعم مبادرات الشركات المتوسطة والصغيرة من خلال التمويل والمشورة التجارية. إلّا أنّ الأسباب الموجبة لا توضح إذا ما كانت زيادة حصّة لبنان في رأسمال البنك ستؤدّي بالمقابل إلى زيادة الفرص التمويلية التي يوفرها هذا الأخير حتى يتم قياس الفائدة المرجوة من هذه المساهمة.

وإذ ينص مشروع القانون الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان في آذار الماضي على أن تُغطّى كلفة هذه الزيادة عن طريق الزيادة في الإيرادات المقدّرة في الموازنة، برز في جلسة لجنة المال والموازنة عند مناقشة المشروع مطالبة النواب لوزارة المالية بتوضيح مصدر الإيرادات وإمكانية التسديد في ظلّ تراجع الإيرادات من جرّاء الحرب الأخيرة على عكس ما أملته وزارة المالية في مشروعها. إلّا أنّ تقرير لجنة المال والموازنة لا يُفيد بأنّ الوزارة ققد قدّمت أيّ توضيح عن آلية تغطية هذه النفقة. واللافت في هذا الصدد، أنّ لجنة المال والموازنة أقرّت المشروع مع تحفّظ النائبة غادة أيوب عليه، حيث جرت العادة أن يتم إقرار المشاريع والاقتراحات بالإجماع في اللجان أو من دون تدوين التحفظات في تقارير اللجان.

وقد أكّدت النائبة غادة أيوب للمرصد البرلماني أنّها “تحفظت على مشروع القانون، ليس اعتراضاً على أهمية استمرار عضوية لبنان في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وإنما بسبب المخالفة المالية والدستورية الواردة في المادة الرابعة منه والتي أخذت تتكرر في عدة قوانين. فقد نصت المادة الرابعة على تغطية الاعتماد المفتوح من خلال زيادة تقدير الواردات العادية لعام 2026، في حين أن هذا الافتراض لا ينسجم مع الواقع المالي للدولة. فالمالية العامة بحسب المعلومات المنشورة تأثرت بصورة كبيرة بالحرب الأخيرة، وقد أدى ذلك إلى تراجع إيرادات الدولة بنحو 40% مقارنة بالتقديرات، الأمر الذي يجعل الاستناد إلى فرضية وجود زيادة في الواردات لتمويل اعتماد إضافي أمراً يفتقر إلى الأساس المالي الواقعي. كما أن غياب قطع الحساب، خلافاً للمادة 87 من الدستور، يحول دون تمكين مجلس النواب من التحقق من حقيقة الإيرادات والنفقات، ويجعل فتح اعتماد إضافي على أساس زيادة مفترضة في الواردات مخالفاً للأصول الدستورية والمالية. لذلك جاء تحفظي على المادة الرابعة، لأنها ترتب إنفاقاً عاماً استناداً إلى مورد غير متحقق وغير مثبت، في حين يقتضي أن يكون لكل اعتماد جديد مصدر تمويل حقيقي ومؤكد، لا مجرد تقدير افتراضي”.

وبالاطّلاع على بيانات البنك، يتبيّن أنّه قام بعمليات تمويلية بلغت 908 ملايين يورو في لبنان حتّى نهاية أيّار 2026، وأنّ جميع عمليات التمويل هذه تذهب إلى القطاع الخاص. وفي أيّار الماضي، قدّم البنك تمويلًا لشركة سبينيس بقيمة 22 مليون دولار (من بينها 1.5 مليون دولار كمنحة استثمارية) لتنفيذ إجراءات لتحسين كفاءة الطاقة عبر شبكتها من متاجر التجزئة الجديدة والحالية، بشكل يؤدي إلى خفض استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات، كما ولخفض استخدام الأكياس البلاستيكية بنسبة 25 في المائة، والبدء في استخدام الأكياس القابلة لإعادة التدوير بالكامل.

توصية: التريث بإقرار المشروع بانتظار توضيح وزارة المالية حول توفّر الإيرادات لهذا التمويل وحول ما إذا كانت زيادة المساهمة تؤدّي إلى زيادة الفرص التمويلية.

للاطّلاع على مشروع القانون ومساره:

زيادة حصة لبنان من رأسمال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)

البند رقم 22: تعديل ولاية رئيس الجامعة اللبنانية

على جدول أعمال الجلسة، اقتراح قانون مقدّم من النائبين حليمة قعقور وأشرف بيضون بتاريخ 27/11/2025 يرمي إلى تعديل الفقرة الثالثة من المادة الثانية من قانون تنظيم المجالس الأكاديمية في الجامعة اللبنانية (القانون 66/2009). تفصيلًا، يعمد الاقتراح إلى تحديد ولاية الرئيس بأربع سنوات قابلة للتجديد، فيما تنصّ المادة النافذة حاليًّا على تحديد ولاية الرئيس بخمس سنوات غير قابلة للتجديد إلا بعد انقضاء ولاية كاملة.

تبرر الأسباب الموجبة للاقتراح تقديمه ب “مبدأ تأمين الاستقرار المؤسساتي داخل الجامعة اللبنانية وحماية انتظام عملها”. وتشير الأسباب إلى أن رئاسة الجامعة اللبنانية تُعدّ من وظائف القيادة الإدارية التي تتطلّب استقرارًا ومدّة زمنية معقولة بما يتيح لرئيس الجامعة تنفيذ الخطط التي وضعها لتطوير الجامعة وتعزيز مكانتها.

وتضيف الأسباب أن مدة الولاية الحالية للرئيس “تعيق عمله في كثير من الأحيان لاسيما في ظلّ الأوضاع الاستثنائية التي يمرّ بها البلد بحيث لا يكون رئيس الجامعة قد استكمل تولّي مهامّه ووضع خطط العمل، حتّى تكون الولاية انقضتْ من دون أن يتمكّن من تنفيذ الخطط التي استغرق إعدادها أشهرًا طويلة من التفكير والتحضير. خاصة أن الأزمات التي يمرّ بها لبنان تؤدّي إلى تعطيل جزء من مدّة الولاية، ما يحول دون تمكين رئيس الجامعة من القيام بالحد الأدنى المطلوب لضمان استمرارية عمل الوحدات الجامعية وانتظامها (…)”.

نشير إلى أن هذا الاقتراح أُدرج بتاريخ 27/4/2026 على جدول أعمال لجنة التربية الوطنية والتعليم العالي والثقافة، التي أقرّته معدلًا بحيثّ يُتاح تجديد ولاية رئيس الجامعة اللبنانية، فتُحدد الولاية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، مع السماح للرئيس بالترشّح لولاية ثانية متتالية.

توصية: رفض الاقتراح لأنه يحول دون تداول أعلى مسؤولية في الجامعة اللبنانية ويعزز هيمنة رئيس الجامعة على إدارتها. 

للاطّلاع على اقتراح القانون:

تعديل الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القانون رقم 66 تاريخ 4/3/2009 (تنظيم المجالس الأكاديمية في الجامعة اللبنانية)

البند رقم 23: استثناء شرط السن عند الإجازة للجامعة اللبنانية إجراء مباراة لملء مراكز شاغرة في الملاك الإداري 

على جدول أعمال الجلسة، اقتراح قانون لتعديل الفقرة الأولى من البند (1) من القانون رقم 4 الصادر سنة 2025 الذي يجيز للجامعة اللبنانية إجراء مباراة محصورة لملء مراكز شاغرة في ملاكها، فيضيف عبارة “يستثنى شرط السنّ” في متن النص فيصبح كالتالي : “أجيز للجامعة اللبنانية، خلال فترة سنة من تاريخ العمل بهذا القانون، ملء الشواغر في ملاكها الإداري عن طريق مباراة محصورة يجريها مجلس الخدمة المدنية يستثنى منها شرط السنّ”.

تبرر الأسباب الموجبة هذا التعديل بتعذر سير مجلس الخدمة المدنية في إجراء المباراة المحصورة بسبب “غياب عبارة استثناء شرط السن من هذه المباراة كما هو معمول في المباراة المحصورة التي درج مجلس الخدمة المدنية على إجرائها”. وأشارت الأسباب الموجبة أن هذا السهو عن إضافة العبارة قد ألحق الضرر بالجامعة وبالعاملين فيها وعطّل سير العمل فيها ما يوجب إقرار القانون بالسرعة الممكنة. 

أمّا لجنة التربية فقد ناقشت الاقتراح وتوقفت عند هدفه المتمثل بضرورة معالجة مرحلة انتقالية وُجدت بسبب تدهور الأوضاع التي مرت بها البلاد. وفيما وافقت اللجنة على نصّ الاقتراح وأقرّت بأحقيّة المطالب، إلّا أنّها قامت بإضافة عبارة “الملاك الفني” على الاقتراح إلى جانب عبارة “الملاك الإداري” الموجودة أصلًا.

وقد تواصل المرصد البرلماني مع مستشار وزيرة التربية الدكتور عدنان الأمين بخصوص هذا الاقتراح الذي اعتبر أن إضافة “استثناء شرط السن” على القانون يشكل تعديلا إيجابيا لأنّه بذلك سيشمل عددا كبيرا من المتعاقدين في الجامعة من أصحاب الخبرة الذين سيتمكنون من المشاركة في المباراة، بينما ذلك يبقى متعذرًا في النصّ الحالي. وأكّد الأمين على ضرورة إجراء المباراة لملء الشواغر الكبيرة الموجودة في الملاك الإداري للجامعة من رؤساء أقلام وأمناء سر وغيرها من الوظائف الضرورية لعمل المؤسسة السليم.

وكان المجلس الدستوري قد أصدر قرارًا في 1/7/2025 ردّ فيه الطعن بالقانون المطلوب تعديله، وهو القانون الذي حصر المباراة بالعاملين في الجامعة اللبنانية ما يشكل استثناء على النظام العام الذي يرعى الأصول القانونية للمباراة. وقد تنبّه لهذا الأمر المجلس الدستوري الذي اعتبر أن القانون المطعون فيه “يعفي المتقدمين إلى المباراة المحصورة من بعض الشروط المفترض توافرها في المتقدمين إلى وظائف إدارية بحسب أحكام قانون الموظفين العام الذي يرعى مثل هذه الحالات ما يشكل استثناءً، وإن لم ينص القانون المطعون فيه على الاستثناء صراحة”.

ولا شك أن مقاربة المجلس الدستوري هذه يمكن انتقادها لأنها تقرن المصلحة العامة بشغور في ملاك الجامعة لم ينتج عن ظروف استثنائية خارجة عن إرادة المشترع، لكن عن قانون استثنائي أقرّ منع التوظيف في الإدارات والمؤسسات العامة (المادة 80 من موازنة عام 2019)، أي أن الشغور هو نتيجة قرار متعمد وسياسة عامة انتهجتها السلطة وبالتالي لا يمكن لهذه الأخيرة أن تتذرع بضرورة ملء الوظائف الشاغرة كي تعمد إلى تبني استثناء يعفي المتقدمين إلى المباراة إلى أي ادارة أو مؤسسة عامة من مؤسسات الدولة من الشروط القانونية العادية أو يحصرها في العاملين ضمن إدارة أو مؤسسة محددة. إن موقف المجلس الدستوري بقبول الاستثناء كونه يؤدي إلى تحقيق المصلحة العامة يذكرنا بمفهوم “الحالة الشاذة” الذي لجأ إليه المجلس أكثر من مرة لتبرير تأجيل الانتخابات النيابية والبلدية أو إقرار موازنات من دون قطع حساب.

توصية: ردّ الاقتراح وإقامة مباراة مفتوحة لسدّ الشغور حفاظًا على مبدأ المساواة، كون قانون منع التوظيف قد انتهى مفعوله.  

للإطلاع على الاقتراح ومساره:

اقتراح القانون الرامي إلى تعديل القانون رقم 4 تاريخ 9/5/20925 الرامي إلى الإجازة للجامعة اللبنانية إجراء مباراة لملء مراكز شاغرة في الملاك الإداري في مختلف وحدات الجامعة اللبنانية.

البند 24: تعديلات على قانون إنشاء نقابة إلزامية للمعالجين الفيزيائيين في لبنان

على جدول أعمال الجلسة، اقتراح قانون مقدّم من النائب جورج عقيص بتاريخ 15/7/2025 يرمي إلى تعديل قانون إنشاء نقابة إلزامية للمعالجين الفيزيائيين في لبنان (القانون 305/2001).

يهدف الاقتراح تفصيلًا، إلى تعديل عدد كبير من أحكام القانون رقم 305/2001 المنظّم لنقابة المعالجين الفيزيائيين في لبنان، بحيث يعزّز دور النقابة وصلاحياتها التنظيمية والرقابية، ويعيد تنظيم شروط الانتساب وآليات ممارسة المهنة.

سنعمد تاليًا إلى استعراض أبرز هذه التعديلات:

1-  كرّس الاقتراح بصورة واضحة مبدأ إلزامية الانتساب إلى النقابة لممارسة مهنة العلاج الفيزيائي في لبنان، في توجّه ينسجم مع عدد من النقابات المهنية في لبنان، حيث يُعدّ الانتساب شرطاً قانونياً للممارسة.

2-  أدخل الاقتراح صراحةً ضمن مهام النقابة “تأديب المعالجين الفيزيائيين الخارجين على قانونها أو على نظامها الداخلي وآداب مهنة العلاج الفيزيائي والنظام العام والآداب العامة” ما يعكس توجّهًا نحو تعزيز الدور الرقابي والتأديبي للنقابة، وتوسيع صلاحياتها في مراقبة السلوك المهني والأخلاقي للمنتسبين إليها.

3-  يتّجه الاقتراح نحو توسيع دور النقابة وصلاحيتها في تنظيم القطاع الصحي المرتبط بالعلاج الفيزيائي، بحيث لم يعد دورها مقتصراً على المهام الاستشارية والدفاع عن مصالح المنتسبين، بل يمتد ليشمل المشاركة الفعليّة في إجراءات الترخيص لفتح واستثمار مراكز العلاج الفيزيائي. فبموجب الاقتراح، يصبح رأي النقابة إلزاميًّا في مسار منح الترخيص، وفي حال اختلاف موقفها عن موقف وزارة الصحّة، تُشكّل لجنة مشتركة من الطرفين لإجراء كشف ميداني وإعداد تقرير موحّد يُستند إليه لاتخاذ القرار النهائي بمنح الترخيص أو حجبه.

ويعكس هذا التوجّه رغبة في تعزيز دور أهل الاختصاص وإشراكهم بصورة أكبر في تنظيم المهنة وضمان التقيّد بالمعايير المهنية والفنيّة، إلا أنه يثير في المقابل تساؤلات حول مدى اتّساقه مع الدور التقليدي للنقابات المهنيّة، إذ ينقلها من موقع الهيئة الاستشارية والممثّلة للمهنة إلى موقع الشريك الفعلي في اتخاذ القرارات الإدارية المتعلّقة بالترخيص.

4-  شدّد الاقتراح على شروط الانتساب إلى النقابة وممارسة المهنة، من خلال اشتراط حيازة إجازة جامعية ودكتوراه في العلاج الفيزيائي، وفرض امتحان دخول خطي وشفهي تنظّمه النقابة، بالإضافة إلى اشتراط الجنسية اللبنانية بالنسبة للانتساب الكامل والترشّح والانتخاب.

وفي حين لم يتضمّن القانون الحالي أيّ أحكام تتعلّق بانتساب الأجانب للنقابة، عمد الاقتراح إلى تنظيم انتسابهم عبر منحهم إجازة بمزاولة المهنة، شرط أن يكونوا تابعين لدولة تسمح للمعالج اللبناني بممارسة المهنة على قاعدة المعاملة بالمثل، من دون أن يكون لهم حق الانتخاب أو الترشيح. 

6-  أدخل الاقتراح من ضمن وظائف مجلس النقابة تحديد الحد الأدنى لأجور المعالجين الفيزيائيين الذين يتقاضون رواتب شهرية بما يعكس توجّهًا نحو تعزيز الدور التنظيمي والاجتماعي للنقابة في حماية المنتسبين إليها وتحسين شروط عملهم.

كذلك، ألزم الاقتراح جميع المعالجين الفيزيائيين ب “الالتزام الكلي بأنظمة النقابة وقرارات مجلسها والتعاميم الصادرة عنها، والتقيّد بالشّروط التي تضعها النقابة للظهور الإعلامي والإعلاني والنشر على مواقع التواصل الاجتماعي”، تحت طائلة المساءلة التأديبية. ويثير هذا التوجّه تساؤلات حول مدى انسجام هذه القيود مع حرية التعبير، وحدود سلطة النقابة في تنظيم الظهور الإعلامي والرقمي للمنتسبين إليها، لا سيّما في ظل غياب معايير واضحة تحدّد نطاق هذه القيود وضوابطها.

تتلخّص الأسباب الموجبة للاقتراح بالسعي إلى تحديث القانون رقم 305/2001 بما يواكب تطوّر مهنة العلاج الفيزيائي، وتعزيز دور النقابة في تنظيم المهنة وحماية المنتسبين إليها. كما يهدف الاقتراح إلى رفع المستوى العلمي والمهني للمعالجين الفيزيائيين من خلال تشديد شروط الانتساب واعتماد معايير أكثر صرامة لممارسة المهنة. كذلك يسعى إلى تعزيز الرقابة على مراكز العلاج الفيزيائي وتنظيم العلاقة مع وزارة الصحة العامة، إضافة إلى تحديث آليات العمل النقابي والإداري بما ينسجم مع التطورات الحديثة، ولا سيّما في مجالات التبليغ والإدارة والتنظيم المهني.  

نشير إلى أن هذا الاقتراح أُدرج على جدول أعمال لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية التي أقرته معدّلًا بتاريخ 13/10/2025، بحيث عدلّت عنوان الاقتراح ليصبح “اقتراح القانون الرامي إلى تعديل القانون رقم 305 تاريخ 3/4/2001 (إنشاء نقابة إلزامية للمعالجين الفيزيائيين في لبنان) وإضافة مادة جديدة إلى القانون رقم 8/78 الصادر في 20 شباط سنة 1978 (تنظيم مهنة العلاج الفيزيائي). كما أضافت مادتين جديدتين إلى القانون المعني بالاقتراح قيد الدرس (المادة 35 مكرر 1 ومكرر 2) وذلك بهدف تطوير عمل اللجان في النقابة.

كما أُدرج الاقتراح على جدول أعمال لجنة الإدارة والعدل التي أقرته بتاريخ 14/10/2025 كما عدّلته لجنة الصحة، بإجماع الأعضاء الحاضرين.

توصية: لا بأس من إقرار الاقتراح على ضوء تطور المهنة. إلا أنه وفي حين يبقى من المناسب تكريس الدور الاستشاري للنقابة في ما يتصل بترخيص مراكز للعلاج الفيزيائي، إلا أن من شأن إشراك النقابة في اللجان الإداريّة المختصّة للنظر في الترخيص أن يجعلها شريكة في العمل الإداري، مما يؤدي إلى خلط الأدوار والمسؤوليات العامة بصورة غير مناسبة.   

للاطّلاع على اقتراح القانون:

تعديل القانون رقم 305 بإنشاء نقابة إلزامية للمعالجين الفيزيائيين

البند 25: تعديلات على الاستثناءات في الضمان الاجتماعي

على جدول أعمال الجلسة، اقتراح قانون مقدّم من النائب بلال عبدالله بتاريخ 3/10/2023 يرمي إلى تعديل البند الأوّل من الفقرة السادسة من المادة التاسعة من قانون الضمان الاجتماعي. تفصيلًا، يتيح الاقتراح إمكانية وقف الاستفادة من تقديمات الضمان لعائلات المتقاعدين طالما أنّهم يستفيدون من أجهزة ضمان أخرى رسمية كالأجهزة العسكرية. ويأتي ذلك على خلفية وجوب دفع المتقاعد شهريا مبلغ 9% من الحد الأدنى للأجور للإبقاء على هذه الاستفادة وهو مبلغ مرتفع مقابل إمكانية الاستفادة من جهاز ضمان آخر.

تشير الأسباب الموجبة إلى أن المادة 14 من قانون الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي تكرّس حق والدي المضمون بالاستفادة من التقديمات في حالات محدّدة، ما يجعل الفقرة أولًا من المادة 9 بصيغتها الحالية متعارضة معها في بعض الحالات، لا سيّما بالنسبة إلى عدد من المتقاعدين المشمولين بأحكام الضمان الإجتماعي بمعزل عن نظام ضمان المتقاعدين. كما تلفت الأسباب الموجبة إلى وجود أنظمة ضمان رسمية أخرى، كالطبابة العسكرية وغيرها، تتيح أيضًا شمول والدي المنتسبين إليها بالتغطية الصحية، الأمر الذي يحول دون إمكانية استفادة هؤلاء من أكثر من جهة ضامنة رسمية في الوقت نفسه. 

نشير إلى أن هذا الاقتراح أُدرج على جدول أعمال لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية، التي أقرّته بتاريخ 12/2/2024 معدّلًا، بحيث استُبدلت الاستثناءات المنصوص عليها في الاقتراح بتعليق خضوع كل مضمون متقاعد يستفيد، باسمه أو باسم أحد أفراد عائلته، من التقديمات الصحية العائدة لإحدى الجهات الضامنة الرسمية الإلزامية. وبناءً عليه، لا يحق له نهائيًا العودة مجددًا إلى الاستفادة من التقديمات الصحية للصندوق بصفته مضمونًا متقاعدًا.

كما أُدرج الاقتراح على جدول أعمال لجنة الإدارة والعدل، التي أقرّته بتاريخ 8/4/2025 معدّلًا، من خلال استثناء خضوع كل مضمون متقاعد يستفيد، باسمه أو باسم أحد أفراد عائلته، من التقديمات الصحية العائدة لإحدى الجهات الضامنة الرسمية الإلزامية.

توصية: إقرار الاقتراح لما فيه من إمكانية لتخفيف الأعباء عن كاهل المتقاعدين. 

للاطّلاع على اقتراح القانون:

تعديل البند (1) من الفقرة سادساَ من قانون الضمان الاجتماعي الصادر بتاريخ 26 أيلول 1963

البند رقم 26: اقتراح القانون الرامي إلى تنظيم الصليب الأحمر اللبناني 

على جدول أعمال الهيئة العامة، اقتراح قانون مقدّم من النواب آلان عون وميشال موسى وابراهيم عازار، يرمي إلى تنظيم الصليب الأحمر اللبناني. وإذ قُدّم الاقتراح في 7/4/2021، إلّا أنّ العمل عليه فعليًا لم يبدأ سوى في العام 2025 حيث بدأت مناقشته ضمن إطار لجنة فرعية في اللجان المشتركة برئاسة النائب ميشال موسى وأقرّت تعديلات عليه في 15/12/2025.

في الصيغة النهائية المعدّلة، تمّ التأكيد على صفة المنفعة العامة لجمعية الصليب الأحمر اللبناني، علمًا أنّ هذه الصفة تُمنح عادةً بمرسوم وقد مُنح الصليب الأحمر هذه الصفة بموجب المرسوم 3039 في تاريخ 6/3/1986. انطلاقًا من ذلك، تذهب الصيغة النهائية إلى منح جمعية الصليب الأحمر اللبناني الأولوية في مهام الإسعاف والطوارئ وبنوك الدم والتنسيق الصحي، كما وإعفائها من كافة الضرائب والرسوم الجمركية والعقارية والبلدية ومنحها إمكانية إدخال المساعدات إلى لبنان من دون إذن مسبق، كما ومُنحت الجمعية عن طريق وزارة الاتّصالات خطوط هاتف مجانية. 

وفي حين تكرّس التسهيلات المذكورة ما كان ممنوحًا أصلا للجمعية كونها تحمل صفة المنفعة العامة، فإنّ الجديد في هذا الصدد هو منحها في حالات الكوارث والأزمات والنزاعات المسلحة، الحق بالحصول على المعلومات ذات الطابع الشخصي لغايات الإغاثة خلافا لقانوني الحق في الوصول للمعلومات وقانون المعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي. وفي السياق نفسه، ومن دون أي سبب موجب، نلحظ أنّ الاقتراح بصيغته المعروضة على الهيئة العامة للمجلس النيابي يسمح للصليب الأحمر بنقل البيانات الشخصية عبر الحدود. إنّ هذا السماح بنقل البيانات الشخصية إلى الخارج من دون تفصيلٍ كافٍ للضمانات حول كيفية حمايتها وسبب نقل هذه المعلومات وطبيعتها والجهات التي يُنقل لها ومدّة الاحتفاظ بها، يشكّل خطرًا على مبدأ الخصوصية ويتجاوز مبدأ التناسب لجهة الحصول على المعلومات لغايات الإغاثة، لا بل يحرم لبنان من سيادته على هذه البيانات.

توصية: إقرار الاقتراح مع حذف البند المتعلّق بإمكانية نقل البيانات الخصوصية عبر الحدود. 

ونظرًا لأهمّية الاقتراح، فقد أفردنا تعليقًا منفصلًا حوله:

اقتراحان لتنظيم الصليب الأحمر وحماية شارته: اعترافٌ بدور اجتماعيّ استثنائيّ في ظلّ مقتلة المسعفين.

للاطّلاع على الاقتراح ومساره:

تنظيم الصليب الأحمر اللبناني

البند رقم 27: اقتراح القانون الرامي إلى إستعمال وحماية شارة الصليب الأحمر اللبناني 

على جدول أعمال الهيئة العامة، اقتراح قانون مقدّم من النواب آلان عون وميشال موسى وابراهيم عازار، يرمي إلى حماية شارة الصليب الأحمر. منح الجمعية الحق الوحيد باستعمال هذه الشارة والزي الرسمي لها ويحظر استعمال أو تسجيل هذه الإشارات من قبل أي هيئة معنوية أو الصيدليات أو الأطباء أو جمعية أخرى أو تسميتها بأي اسم مشابه للصليب الأحمر تحت طائلة الملاحقة الإدارية والقضائية وصولًا إلى حلّ من يستعمل هذه الإشارات أو الأسماء. ويفرض الاقتراح على الدولة اللبنانية اتّخاذ تدابير مشدّدة لحماية الشعار والاسم ويطلب من القضاء التحرّك عفوًا عند أيّ مخالفة، وصولًا إلى فرض عقوبات قضائية بالأشغال الشاقة لمدّة لا تقل عن سبع سنوات في حال التسببّ بضرر جسدي ناتج عن سوء استعمال الإشارات، أو الحبس حتى ثلاث سنوات وبغرامة تصل إلى 50 مرّة الحدّ الأدنى للأجور لمجرّد استعمال الإشارات من دون وجه حق ولو لم يقع ضرر، على أن تضاعف هذه العقوبات في حالات الحرب والكوارث. كما يمنح الاقتراح بصيغته النهائية قضاء الأمور المستعجلة الصلاحية لمنع حدوث المخالفات واتّخاذ التدابير العاجلة والضرورية ومن بينها حجز الأدوات وإتلافها. 

يعود أصل هذا الاقتراح إلى أحكام اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الأول والثاني لعام 1977 الإضافيان إليها. وقد اعتبرت الأسباب الموجبة أنّه تطبيقًا لهذه الاتّفاقيات والبروتوكولات، يقتضي سنّ هذا القانون لتوفير الحماية اللازمة لهذه الشارة ومنع استعمالها إلّا من جمعية الصليب الأحمر.

إلّا أنّ هذا الاقتراح دونه إشكالية تكريس الحماية حصرًا لإشارة إسعافية واحدة في ظلّ الاعتداءات المتكررة على الأطقم الطبية، وهو ما فصّلناه في مقال خاص.

توصية: التريّث في البت بالاقتراح وإعادته إلى اللجان النيابية لجعله أكثر شمولية

للاطّلاع على اقتراح القانون ومساره:

استعمال وحماية شارة الصليب الأحمر اللبناني

للاطّلاع على تعليق المرصد البرلماني حول الاقتراح:

اقتراحان لتنظيم الصليب الأحمر وحماية شارته: اعترافٌ بدور اجتماعيّ استثنائيّ في ظلّ مقتلة المسعفين

البند رقم 28: تنظيم الصيد المائي وتربية الأحياء المائية في لبنان.

(ننشر تعليقنا لاحقا). 

للاطّلاع على اقتراح القانون ومساره:

الصيد المائي وتربية الأحياء المائية” في لبنان

البند رقم 29: احتساب ساعات المتعاقدين والمستعان بهم في القطاع التربوي بحسب الساعات المنصوص عليها في العقود 

على جدول أعمال جلسة الهيئة العامة للمجلس النيابي اقتراح يرمي إلى احتساب ساعات المتعاقدين والمستعان بهم في القطاع التربوي في ظلّ الظروف الحاليّة القاهرة بحسب الساعات المنصوص عليها في العقود عن العام الدراسي 2025/2026. وينص هذا الاقتراح في مادته الأولى أنّه بصورة استثنائيّة، يحفظ حقّ المتعاقدين على اختلاف مسمياتهم والمستعان بهم في التعليم الرسمي والأكاديمي والمهني والجامعة اللبنانية في احتساب ساعات التدريس المقررة لهم كاملة خلال فترات الإقفال العام أو التعطيل بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر والمتمادي، وبالتالي تستوجب البدلات كاملة لهم بمعزل عن آلية التعليم وطرائقه، ما لم يتمنّع المتعاقد نفسه عن تنفيذ موجباته.

وتضيف المادة أنّه يعتبر عقد التدريس مستحقًا ونافذًا حكمًا، بكامل ساعاته، في حال إنهاء العام الدراسي الحالي قبل تاريخ الاستحقاق، أو في حال صدور أي قرارات عن وزارة التربية والتعليم العالي تقلّص من ساعات التدريس اليومية، شرط التزام المتعاقد بتنفيذ المطلوب منه لإنجاز المنهج الدراسي المقرر. 

وتفسّر الأسباب الموجبة للاقتراح أن القطاع التربوي يعاني من تداعيات العدوان الإسرائيلي لجهة الاقفالات المتكررة وصعوبة التعليم، وبالتالي يشكّل العدوان “قوّة قاهرة” تتسبب باستحالة تنفيذ الموجبات التعاقديّة للمدرّسين ما يستوجب تشريع استثنائي من أجل تأمين النظام العام وسير المرفق العام وتلبية المطالب المحقّة للأساتذة المتعاقدين. 

وفي نقاشها حول الاقتراح، اعتبرت لجنة التربية والتعليم أنّ مطالب المتعاقدين محقّة وأنّ الاقتراح واجب الإقرار، واكتفت بحذف عبارة “المستعان بهم” من كافة القانون من دون تعديلات إضافيّة. 

توصية: إنّ تحسين رواتب الموظفين العامّين يجب أن يتم ضمن إصلاح شامل وليس على سبيل منح استثنائية سنويًا.

للاطّلاع على اقتراح القانون:

اقتراح القانون الرامي إلى احتساب ساعات المتعاقدين والمستعان بهم في القطاع التربوي في ظل الظروف الحالية القاهرة بحسب الساعات المنصوص عليها في العقود عن العام الدراسي 2025/2026

البند رقم 30: اقتراح القانون الرامي إلى افادة الأطباء والصيادلة المتعاقدين بالتفرغ في تعاونية موظفي الدولة من نظام التقاعد والتقديمات في التعاونية.

على جدول أعمال الجلسة اقتراح مقدّم من النائب جيمي جبور يعالج مسألة الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة الذين تعاقدوا بالتفرغ مع تعاونية موظفي الدولة ما أجبرهم على التخلي عن أي عمل آخر وبالتالي إغلاق عياداتهم وصيدلياتهم (القرار رقم 5 تاريخ 13/5/2004 نظام التعاقد بالتفرغ)، من دون أن يستفيدوا من كامل الحقوق العائدة للموظفين لا سيّما في مسألة التقاعد والصرف من الخدمة، علمًا أنّ عدد هؤلاء لا يتعدّى ال30 شخصًا. يهدف هذا الاقتراح بالتالي إلى منحهم إمكانيّة الاستفادة من نظام التقاعد والصرف من الخدمة (القانون رقم 256 الصادر سنة 2014)، إذ اعتبر مقدّم الاقتراح أنّه ليس من العدالة أنّ يتحمّل هؤلاء الأشخاص كامل واجبات ومسؤوليات الوظيفة العامة من دون الاستفادة من أبسط حقوقها بعد التزامهم بالتخلي عن صيدلياتهم وعياداتهم، وقد ناهز ذلك للبعض منهم العشر سنوات وآخرون العشرين سنة.

التوصية: إقرار هذا الاقتراح الإيجابي يساهم في حلّ معضلة الأطباء والصيادلة المتفرغين.

للاطلاع على الاقتراح ومساره: افادة الأطباء والصيادلة المتعاقدين بالتفرّغ في تعاونية موظفي الدولة من نظام التقاعد والتقديمات في التعاونية

البند 31: اقتراح القانون الرامي إلى تعديل أحكام المادة (4 ثانياً) من القانون رقم 289 تاريخ 30/4/2014 (نظام وتنظيم الدفاع المدني).

على جدول أعمال الجلسة اقتراح قانون مقدّم من النواب محمد خواجة، جهاد الصمد، وأشرف ريفي بتاريخ 4/6/2025، ويرمي إلى تعديل المادة الرابعة من قانون نظام وتنظيم الدفاع المدني عبر إضافة بند ينصّ، بصورة استثنائية، على ضمّ سنوات تطوّع عناصر وأفراد الدفاع المدني، المستوفية للأصول القانونية، إلى سنوات خدمتهم الفعلية بعد التعيين، في حال عدم استكمالهم المدّة اللازمة للحصول على معاش تقاعدي عند بلوغهم سن الرابعة والستين. كما يقضي الاقتراح باقتطاع المحسومات التقاعدية عن سنوات التطوّع اللازمة للحصول على المعاش التقاعدي على أساس الراتب الأوّل الذي تقاضاه العنصر عند تعيينه.

تبرر الأسباب الموجبة تقديم الاقتراح بأن عددّا من المتطوّعين الذين نجحوا وثُبّتوا في ملاك الدفاع المدني يتقاضون عند انتهاء خدمتهم تعويض صرف بدلًا من معاش تقاعدي بسبب عدم استكمالهم مدة الخدمة المطلوبة، الأمر الذي يحرمهم من الاستفادة من الضمانات الاجتماعيّة والصحيّة المرتبطة بالتقاعد. وبالتالي، تشير الأسباب إلى أن التعديل المقترح من شأنه حفظ حقوق هؤلاء وتقدير سنوات خدمتهم وتضحياتهم، بما يؤمّن لهم حياة كريمة بعد انتهاء خدمتهم.

وقد أُدرج على جدول أعمال لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات التي أقرته كما ورد بتاريخ 8/12/2025، كما أُدرج على جدول أعمال لجنة المال والموازنة التي أقرًته كما ورد بتاريخ 9/6/2026.

التوصية: هذا الأمر ينسحب على فئات كثيرة. ومن هنا أهمية العمل على إصلاح شامل للوظيفة العامة مع الابتعاد عن الحلول الترقيعية التي يأخذ أغلبها طابعا فئويا. 

للاطلاع على تعليق المرصد البرلماني على هذا الموضوع، يمكن مراجعة المقال التالي : اقتراحات بالجملة لتسوية أوضاع عسكريين وموظفين في القطاع العام: تعزيز للزبائنية وخرق للدستور

البند 32: اقتراح القانون الرامي إلى تعديل المادة 47 من القانون رقم 479 الصادر في 12 كانون الاول سنة 2002 (انشاء نقابة الزامية للممرضات والممرضين في لبنان).

يندرج هذا الاقتراح ضمن مساعٍ لدى عدد من النقابات المهنية لإعادة تغذية صناديقها التي أفرغتْها الأزمة مثل نقابة الأطباء البيطريين في لبنان ونقابة المحامين والهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، غير أنّ هذه المساعي لم تقترن حتى الآن برؤية وطنية شاملة وبخاصة لجهة مراعاة أهداف وطنية أخرى لا تقل أهمية عنها. ويهدف الاقتراح إلى نقل صلاحية تحديد الرسم السنوي من مجلس النقابة إلى الجمعية العمومية، وإضافة التبرعات والمساعدات إلى موارد الصندوق، ورفع قيمة الطابع النقابي على الفاتورة الاستشفائية الذي يتحمّله مناصفةً المريض والمؤسسة الاستشفائية، والإتاحة للجمعية العمومية بتحويل أي مبلغ تراه مناسبًا من صندوق النقابة إلى صندوق التقاعد والمساعدات الاجتماعية، كما فرض رسم نسبي على سعر فوب لجميع الأدوية والمستحضرات الطبية الجاهزة، وفرض رسم نسبي على جميع اللوازم والتجهيزات والأدوات الطبية والمتممات الغذائية يستوفى من مستوردي هذه المواد، وفرض رسم نسبي على قيمة فاتورة الأدوية والمستحضرات الطبية المصنّعة في لبنان المصدّرة أو المستهلكة محليا، يستوفى من مصنعي هذه الأدوية والمستحضرات.وقد قامت اللجان بتعديلات على القيم النسب المستوفاة لصالح الصندوق النقابي من دون المسّ بجوهر الاقتراح.

التوصية: يندرج هذا الاقتراح في توجهات إلى تعزيز الصناديق التعاضدية المهنية من خلال زيادة الرسوم التي ستحمّلها المستهلك. الأصح أن تحدد الدولة في موازنتها العامة المساعدات الاجتماعية التي قد تمنحها للنقابات المهنية وصناديق تعاضدها من دون فرض رسوم مخصصة لتمويل هذه الصناديق.  

للاطلاع على تعليق المرصد البرلماني على هذا الموضوع، يمكن مراجعة المقال التالي : اقتراح لتعويض خسائر صناديق المهن الحرة: نقابة الممرضين والممرضات نموذجا

للاطلاع على الاقتراح ومساره : تعديل المادة 47 من القانون رقم 479 الصادر في 12 كانون الأول سنة 2002 (إنشاء نقابة إلزامية للممرضات والممرضين في لبنان)

البند 33: اقتراح لتأبيد العلاقة بين شركات الأموال ومفوّضي المراقبة: التراجع عن أحد أهم إصلاحات قانون التجارة

على جدول أعمال الهيئة العامة، اقتراح قانون مقدّم من النائب ملحم رياشي يرمي بشكل رئيسيّ إلى تخويل شركات الأموال تعيين مفوّضي المراقبة للتدقيق في حساباتهم لسنوات متتالية من دون أيّ سقف زمنيّ. ويهدف الاقتراح عمليا إلى تعديل المادة 172 من قانون التجارة البرّية التي فرضت أن لا يتجاوز تعيين مفوضي الرقابة خمس سنوات كحدّ أقصى، وتاليا إلى الإصلاح الذي طرأ على هذه المادة في 2019 ضمن تعديل قانون التجارة العامة. وقد تقدم بهذا الاقتراح النائب ملحم رياشي. 

وإذ أسقطت صفة العجلة عن الاقتراح في جلسة 24/4/2025 التشريعية، أقرّت لجنتا المال والاقتصاد الاقتراح كما هو، من دون أن تورد في تقريرها تفاصيل حول النقاشات التي دارت في مضمونه.

وقد برّر هذا الأخير اقتراحه وفق ما جاء في أسبابه الموجبة بوجود “ضرر” على “شريحة واسعة من خبراء المحاسبة المجازين”، وأنّ العلاقة بين الشركات ومفوّضي المراقبة هي علاقة ثقة، وأنّ تحديد مهلة زمنية تولّد حالة عدم استقرار على المستوى العملي لمفوضي المراقبة ومكاتب التدقيق، وأنّ مفوضي المراقبة المتخرّجين حديثا لا تتكوّن لديهم رؤية مستقبلية بحيث منحهم المشرّع 5 سنوات فقط قبل أن يعودوا إلى نقطة الصفر بحسب رياشي. وقد ختم رياشي أسبابه الموجبة باعتبار أنّ هذا الحدّ الزمني يجب أن ينطبق حصرا على الكيانات ذات الصالح العام بهدف تفعيل مبادئ الحوكمة لجهة المداورة، وهذا ما لا ينطبق على شركات الأموال.

ويعدّ هذا الاقتراح تراجعًا عن إصلاح حصل في العام 2019 الذي نص على عدم جواز تعيين مفوض مراقبة أساسي من قبل الشركات لأكثر من خمس سنوات، وذلك ضمانا لجودة التدقيق وتحسبا للمحاباة. لهذا الاقتراح العديد من المخاطر المحتملة، إذ أن إبقاء نفس مفوّض المراقبة لمدّة غير محدودة سيزيد من احتمالية توطّد العلاقة بينه وبين إدارة الشركة المعنيّة familiarity threat مما قد يُضعف حيادية التقارير الرقابية مع مرور الوقت، وهو ما تؤكّده المعايير العالمية لذلك. وعليه، من البيّن أنّ اقتراح القانون يتنافى مع أهداف الإصلاح ومكافحة الفساد. 

ونظرًا لخطورة الاقتراح وأهمّيته، أفردنا تعليقًا خاصًا عليه يمكن مراجعته  في المقال التالي : اقتراح لتأبيد العلاقة بين شركات الأموال ومفوّضي المراقبة: التراجع عن أحد أهم إصلاحات قانون التجارة.

توصية: ردّ الاقتراح لتراجعه عن إصلاح العام 2019 وتنافيه مع المعايير الدولية للرقابة المالية.

للاطّلاع على اقتراح القانون ومساره:

تعديل المادة 172 من قانون رقم 126 (تعديل قانون التجارة البرية) تاريخ 1/4/2019 المتعلّقة بتعيين مفوضي المراقبة

البند 34: اقتراح القانون الرامي إلى حماية القاصرين من تناول الكحول ومشروبات الطاقة.

على جدول أعمال الجلسة اقتراح تقدّمت النائبة عناية عزّ الدين بتاريخ 7 آذار 2023، يرمي إلى حماية القاصرين من تناول المشروبات الروحية ومشروبات الطاقة. وفيما أوحى عنوان الاقتراح بأنه يتناول القاصرين فقط، يذهب النص المقترح إلى حظر بيع المشروبات الروحية ومشروبات الطاقة وتقديمها ليس فقط للقاصرين بل أيضا للشباب الذين هم دون سن الواحد والعشرين عامًا تحت طائلة العقوبة على بائعي ومقدمي المشروبات الروحيّة وعقوبة سحب رخصة بيع الكحول في حال تكرار المخالفة. وقد توسّع هذا الاقتراح في الأصناف المشمولة بالمنع فطال أيضًا مشروبات الطاقة. 

يزعم الاقتراح أوّلًا أنّ القانون اللبناني لا يعالج مسألة بيع الكحول للقصّر فيما أن قانون العقوبات قد عالج في مادتيه 625 و626 هذا الأمر، غير أنّ الاقتراح رفع سنّ الحظر على تناول المشروبات إلى 21 فيما أن قانون العقوبات ينص على سنّ 18. كذلك، يتبيّن أن الاقتراح في المادة الثالثة منه يحظّر ليس فقط شراء الكحول بل أيضًا تناولها، أي أنّه يتخطّى الموانع المذكورة في قانون العقوبات، ويقع في معضلة تطبيق القانون في الأماكن الخاصة التي يتم فيها تناول الكحول، على القصّر والشباب (كل ذلك تحت غطاء حمايتهم من أنفسهم)، إلا أنه يكتفي هنا بحظر الفعل من دون معاقبته، مما يعكس تضاربا إضافيا في التشريع. 

وقد أدخلت لجنة المرأة والطفل عددًا من التعديلات على هذا الاقتراح، أبرزها تغيير سنّ المنع من 21 إلى 18 سنة كما ينصّ قانون العقوبات وإن كان القاصر مصحوبًا براشد، وأن ذلك المنع يشمل تقديم الكحول بصورة مجانية أو عن طريق البيع أو المقايضة. كما أضافت تعريفا للكحول ولمشروبات الطاقة على أساس معايير مؤسسة ليبنور. ومنعت اللجنة في تعديلها كل شخص لم يتم الثامنة عشرة من عمره من دخول الحانات والنوادي الليلة، وفي حال المخالفة تكون عقوبته “تدبير عمل للمنفعة العامة” في مهلة زمنية ولعدد من الساعات يحددها القاضي المختص بعد إخضاعه لتقييم وإرشاد صحي ونفسي. وقد بررت اللجنة ذلك بعد جواز اعتماد مقاربة عقابيّة في هذه الحالة لأنّ الهدف الأساسي هو إعادة دمج القاصر في المجتمع وتعزيز حسّ المسؤوليّة لديه وتوعيته على مخاطر الكحول. أمّا الحانات الليلية والأشخاص الذين استقبلوا القصّر، فينصّ الاقتراح على معاقبتهم بغرامة ماليّة من عشرين إلى أربعين ضعف الحدّ الأدنى للأجور، وفي حال التكرار يمكن مضاعفة الغرامة وإلغاء ترخيص بيع الكحول للحانة وصولًا لإقفالها المؤقت، أمّا بالنسبة إلى الشخص الذي استقبل القاصر، يمكن معاقبته بالحبس من شهر إلى ستة أشهر ومضاعفة الغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين. 

وقامت اللجنة أيضًا بتحديد عقوبة كلّ شخص يبيع الكحول أو يقدمها أو يقايض عليها لقاصر بغرامة تتراوح بين عشرة وعشرين ضعف الحد الأدنى الرسمي للأجور المعمول به، وفي حال التكرار تكون العقوبة الحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة تتراوح بين عشرين وأربعين ضعف الحد الأدنى الرسمي للأجور أو بإحدى هاتين العقوبتين. 

وتوسّع الاقتراح بعد تعديلات اللجنة ليطال منع الدعاية للكحول ومشروبات الطاقة إذا كانت تستهدف القصّر، والترويج لها في نشاطات تستهدفهم. وتنبّه الاقتراح أخيرًا إلى إلغاء المادة 625 من قانون العقوبات والفقرة الأخيرة من المادة 626 منه لتضاربهما مع نصّه. 

التوصية: إقرار الاقتراح بخصوص القاصرين فقط أي كما عدلته اللجنة المختصة. 

للاطّلاع على تعليق المرصد البرلماني حول الاقتراح: مزايدة في حماية الشباب ضد أنفسهم؟

للاطلاع على الاقتراح ومساره : حماية القاصرين من تناول الكحول ومشروبات الطاقة

البند 35: اقتراح القانون الرامي إلى إضافة قرية “تل اندي” الى قرى قضاء عكار

نجد على جدول الأعمال أيضًا اقتراح القانون المعجّل المكرّر المقدّم من النواب محمد سليمان، أسعد درغام، عبد العزيز الصمد، وليد البعريني وسجيع عطية والرامي إلى إضافة قرية تل أندي إلى قرى قضاء عكار- محافظة عكار. تبرر الأسباب الموجبة تقديمه بأنه “سقط سهواً” إدراج هذه القرية ضمن قرى بلدات محافظة عكار وعلى إثره “تم حرمانها من أبسط حقوقها لجهة عدم استحداث مجلس بلدي وهيئة اختيارية وقلم نفوس وحرمت ايضاً من “عائدات إنعاش القرى” (…). 

أٌدرج على جدول أعمال لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، التي أقرته كما ورد بتاريخ 18/6/2026 بناء على دراسة من وزارة الداخلية التي أبدت موافقتها وعلى رغبة سكان هذه القرية “بالتأسيس لحيثية إدارية تتيح لهم الاستفادة لاحقا من أموال إنعاش القرى وتأسيس بلدية وتمثيل اختياري”.   

التوصية: لا معلومات خاصة على إرادة أهالي المنطقة وصلة القرية بمحيطها وأبعاد إقرار هذا الاقتراح. 

للاطلاع على تعليق المرصد البرلماني حول هذا الموضوع : 

ماذا في جلسة 15/5/2025 التشريعية؟ جلسة الاقتراحات المعجلة المؤخرة

للاطلاع على الاقتراح ومساره : إضافة قرية “تل أندي” على قرى قضاء عكار – محافظة عكار

البند 36: اقتراح القانون الرامي الى استحداث مصلحة “تكنولوجيا المعلومات” في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي، وإجراء مباراة محصورة لوظيفة تقني معلوماتية (فئة رابعة / رتبة أولى).

يأتي هذا الاقتراح المقدّم من النائب بلال عبد الله لمواكبة متطلبّات القطاع التربوي الحديثة فيما يخصّ تكنولوجيا المعلومات، التي باتت جزءا أساسيا من العمل الإداري والتعليمي في وزارة التربية وفي المدارس الرسميّة. والواقع أنّ الوزارة تستعين باختصاصيي معلوماتيّة من دون أن يكون لهم صفة وظيفيّة ثابتة وهيكليّة إداريّة ترعى شؤونهم، وبالتلي يجدر بحسب مقدّم الاقتراح إدخالهم ضمن ملاك الوزارة استنادًا إلى قانون ينظّم شؤونهم. 

وقد شاطرت لجنتا التربية والتكنولوجيا النائب عبد الله في هذه المبادرة إلّا أنّها عدّلت الاقتراح وأعادت  صياغته حيث بات يتضمّن إنشاء مصلحة تعنى بشؤون التكنولوجيا والمعلومات في وزارة التربية يرأسها موظف من الفئة الثانية وتلحق بوزير التربية. ووضعت اللجان النيابيّة مجموعة من الشروط على رئيس المصلحة لتولي مهامه كحيازته على شهادة هندسة في اختصاص المعلوماتيّة أو شهادة ماجستير أو دبلوم دراسات معمّقة في المعلوماتية أو ما يعادلها مع خبرة الاختصاص (بحسب آخر التعديلات التي قامت بها لجنة التكنولوجيا). كما حددت اللجان مهام المصلحة ومن ضمنها تصميم وتحديث البنى التحتية الرقميّة والدعم التقني والتكنولوجي ودعم العمليّة التعليميّة، كما نصّ الاقتراح معدّلًا على تطبيق العقوبة المنصوص عليها في المادة 106 من قانون المعاملات الاكترونيّ الصادر سنة 2018  في حال إفشاء بيانات أو معلومات محميّة بموجب برامج المعلوماتيّة الداخلة ضمن مهام مصلحة تكنولوجيا المعلومات. 

وكان الاقتراح في صيغته الأولى يشترط أن يكون المشترك في أوّل مباراة للتعيين “قد مارس الاختصاص في وزارة التربية والتعليم العالي لمدة ثلاث سنوات على الأقل”، بينما المادة الرابعة الجديدة كما عدلتها اللجان النيابية باتت تنص على اجراء مباراة محصورة لمرة واحدة فقط بالمتعاقدين أو عمال المكننة العاملين في المؤسسات التربوية التابعة للوزارة، ما يشكل مخالفة لا يمكن تبريرها لمبدأ المساواة ويصب في تكريس الممارسات الزبائنية.  

كذلك لا بد من الإشارة أن المادة الأولى كانت تنطوي على مخالفة دستورية لأنها نصت على تحديد الملاك بمرسوم يصدر عن مجلس الوزراء بينما المراسيم يصدرها رئيس الجمهورية فقط حتى لو كان البعض منها يحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء. وقد تنبهت اللجان لهذه المخالفة فعدلتها إذ أصبح المرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، وهي الصياغة المألوفة والسليمة دستوريا.

توصية: إقرار الاقتراح لجهة إنشاء المصلحة المذكورة لكن رده في شقه المتعلق بالمباراة المحصورة.  

للإطلاع على الاقتراح ومساره : إنشاء وظيفة اختصاصي مكننة تربوي في وزارة التربية والتعليم العالي

البند رقم 37: اقتراح تحفيز الاستثمارات في لبنان

على جدول أعمال الهيئة العامة، مشروع قانون تحفيز الاستثمارات في لبنان أو ما اصطُلح على تسميته في الإعلام “الإقامة الذهبية”. يهدف المشروع، وفق أسبابه الموجبة، إلى استقطاب أصحاب الرساميل وتشجيعهم على نقل إقامتهم الضريبية إلى لبنان، عبر منحهم إعفاءات ضريبية واسعة مقابل استيفائهم شروطًا تتعلق بالاستثمار والإقامة وتسديد ضريبة سنوية مقطوعة.

يقترح المشروع تعديل ثلاث مواد أساسية، قوامها إعفاءات ضريبية، وهي على الشكل التالي:

  • المادة 77 من قانون ضريبة الدخل، بحيث يُعفى الأشخاص الطبيعيون اللبنانيون وغير اللبنانيين الذين يصبحون “مقيمين” في لبنان وفق التعريف الجديد من الضريبة على إيرادات الأسهم الأجنبية وسندات الدين الأجنبية وسائر إيرادات رؤوس الأموال المنقولة الأجنبية، وذلك حتى نهاية السنة العشرين التي تلي نشر القانون، شرط أن يكونوا غير مقيمين في لبنان خلال مدة 4 سنوات قبل نشر القانون.
  • المادة 73 (البند الخامس) من قانون ضريبة الدخل، لتنظيم المعاملة الضريبية لربح التفرغ عن أسهم الشركات العقارية بالنسبة إلى المستفيدين من النظام الجديد.
  • المادة الثالثة من قانون رسم الانتقال، بحيث يُعفى الأشخاص الذين يصبحون مقيمين وفق التعريف الجديد من رسم الانتقال على الأموال المنقولة وغير المنقولة الموجودة خارج لبنان.

ويشترط المشروع للاستفادة من هذا النظام أن يستثمر الشخص أو يودع في لبنان ما لا يقل عن مليون د.أ للأجنبي وخمسمائة ألف د.أ للبناني، سواء عبر إيداع مصرفي أو تملك عقارات أو “غير ذلك من الاستثمارات” التي يحددها مرسوم لاحق، وأن يتواجد في لبنان مدة لا تقل عن تسعين يومًا سنويًا، وألا يكون قد صدر بحقه حكم قضائي في لبنان والخارج، وأن يسدد ضريبة سنوية مقطوعة لا تقل عن خمسين ألف دولار أميركي تحدّد لاحقًا بمرسوم. وفي حال توفّر هذه الشروط، يُمكن للمستثمر وعائلته (الزوج/ة والأولاد القاصرين ولو بالتبنّي) الحصول على بطاقة إقامة تُجدّد سنويًا في حال استمرار استيفاء الشروط وتسديد الضريبة السنوية المذكورة.

وعليه، فإن المشروع لا يمنح مجرد امتياز ضريبي محدود، بل ينشئ نظامًا ضريبيًا خاصًا يختلف عن النظام العامّ الذي يخضع له سائر المكلفين.

ونظرًا لحساسيّة المشروع وكثرة الملاحظات عليه، أفرد المرصد البرلماني تعليقًا مفصّلًا عليه. فإذ يقدم المشروع نفسه باعتباره وسيلة لجذب الاستثمارات، لكنه في الواقع يؤسس لنظام ضريبي استثنائي يقوم على منح امتيازات واسعة مقابل استيفاء شروط مالية محددة، من دون أن يربط هذه الامتيازات باستثمارات منتجة أو بخلق قيمة مضافة للاقتصاد اللبناني. كما يعيد توجيه الرساميل نحو المصارف والعقارات، أي نحو الركائز نفسها التي قام عليها النموذج الاقتصادي الريعي قبل الانهيار، في وقت يفترض أن تكون الأزمة قد دفعت نحو إعادة بناء سياسات اقتصادية وضريبية أكثر عدالة وإنتاجية.

علاوة على ذلك، يثير المشروع إشكاليات دستورية تتصل بمبدأ شرعية الضريبة، وتساؤلات حول العدالة الضريبية، ويمنح السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة في تحديد عناصر جوهرية من النظام الضريبي، من دون أن يرفق ذلك بدراسة جدية للأثر المالي أو الاقتصادي، أو بضمانات كافية تحول دون تحوله إلى أداة للتخطيط الضريبي أو لاستحداث امتيازات ضريبية لفئة محددة من أصحاب الرساميل. بهذه المعاني، لا يبدو المشروع مجرد قانون تقني لتشجيع الاستثمار، بل يعكس خيارًا سياسيًا واقتصاديًا يعيد الرهان على النموذج الذي سبق أن أفضى إلى الأزمة، بدل أن يؤسس لمرحلة مختلفة تقوم على الإنتاج والعدالة الضريبية والإصلاح المؤسسي.

توصية: ردّ المشروع.

للاطلاع على تعليق المرصد البرلماني:

اقتراح تحفيز الاستثمارات في لبنان: محاولة لإعادة إحياء النموذج الاقتصادي المنهار على حساب الخزينة

للاطّلاع على المشروع ومساره:

تحفيز الاستثمارات من خلال تعديل المادة 77 والمادة 73 (البند 5) من المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12/6/1959 وتعديلاته (قانون ضريبة الدخل) والمادة 3 من المرسوم الاشتراعي رقم 146 تاريخ 12/6/1959 وتعديلاته (قانون رسم الانتقال)

البند رقم 38: مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3142 الرامي الى تعديل المادة /4/ من القانون رقم 273/2001 وتعديلاته (قانون طابع المختار) المعدل بالقانون رقم 324 (قانون الموازنة العامة للعام 2024).

تقدمت الحكومة بمشروع قانون يرمي إلى إدخال تعديلات في قانون طابع المختار وذلك استجابة لقرارات المجلس الدستوري الذي أبطل تعديلات مشابهة تم إدراجها في قوانين الموازنة العامة لأنها تدخل في خانة “فرسان الموازنة”.

ويهدف المشروع إلى تعديل كيفية لصق الطّابع وفقا لشروط أكثر صرامة وتوسيع الجهات التي يحق لها بيعه. وقد أقرّته لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات بالإجماع بتاريخ 18 حزيران 2026 بعدما تبين لها أن المشروع يهدف أولا إلى “إلزامية وضع طابع المختار على المعاملات الصادرة عن المختار، مع ربط ذلك بتقديم الخدمة فعلياً، بحيث لا يُستوفى الطابع إلا عند إنجاز المعاملة”، وثانيا إلى “تنظيم آلية بيع طوابع المختار عبر السماح ببيعها من خلال جهات إضافية، وليس حصراً عبر روابط المختارين، بهدف تسهيل حصول المواطنين عليها”، ما يسمح بتأمين موارد للصندوق التعاوني للمختارين، مع تسجيل “تحفظ على منح إجازة لجهات غير المختارين أو روابطهم لتداول وبيع الطوابع، خشية توسيع نطاق التداول خارج الإطار المعتمد”.

وقد ناقشت لجنة المال والموازنة المشروع أيضا وأقرته معدلا بتاريخ 22 حزيران 2026 عبر إضافة إمكانية تأدية الرسم عبر الوسم وليس فقط عبر إلصاق الطابع.     

التوصية: إقرار المشروع مع الإشارة أن المختار يستفيد بصورة مباشرة عندما يقوم ببيع الطابع بنفسه وبصورة غير مباشرة كون عائدات الطابع ستذهب إلى الصندوق.

للاطلاع على تعليق المرصد البرلماني:

مشروع لتعديل قانون طابع المختار: استجابة ولو متأخرة لقرارات المجلس الدستوري

للاطّلاع على اقتراح القانون ومساره:

مشروع تعديل قانون طابع المختار

البند رقم 39: مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3171 تاريخ 3/6/2026 الرامي الى استبدال اسم بلدة “مزرعة طبايا” قضاء صيدا باسم “طبايا”.

نجد هنا مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3171 تاريخ 3 حزيران 2026، والرامي إلى استبدال إسم بلدة “مزرعة طبايا- قضاء صيدا- محافظة لبنان الجنوبي باسم “طبايا”.

وتوضح الأسباب الموجبة أن المشروع يهدف إلى معالجة التباين القائم في تسمية البلدة لدى الدوائر المختصّة، لا سيما دائرة النفوس والدوائر العقارية، بما يؤدي إلى إشكالات إدارية وقانونية. كما يستند المشروع إلى قرار مجلس بلدية البلدة رقم 12/2025، الذي وافق على اعتماد اسم “طبايا” في جميع الدوائر والمراجع الرسمية في الجمهورية اللبنانية.

وقد أُدرج على جدول أعمال جلسة لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، التي قرّرت اللجنة ردّه بتاريخ 26/6/2026. وقد استندت في رفضها إلى رأي مدير عام الشؤون العقارية في وزارة المالية التي “لفتت إلى وجود اختلاف بين التسمية الواردة بين مشروع القانون والتسمية المعتمدة في السجلات العقارية، موضحة أن الإسم المعتمد لدى الدوائر العقارية والقاضي العقاري هو “عرب طبايا” وليس “مزرعة طبايا”، وأوضحت أن معظم العقارات والسجلات العقارية في المنطقة مسجلة تحت هذا الإسم، الأمر الذي يستدعي التحقّق من التسمية المعتمدة قبل البت بالمشروع”. وعليه، أجمع النواب الحاضرون خلال الجلسة، “على ضرورة التحقّق من التسمية المعتمدة، مع التأكيد على أن هذا التباين في التسمية يستوجب إعادة التثبّت من المُعطيات الواردة في المشروع والتنسيق مع الجهات المختصة، سيما وزارة الداخلية والبلديات، المديرية العامة للشؤون العقارية، تفاديًا لإقرار نص يتضمّن تسمية لا تتطابق مع السجلات الرسميّة.  

التوصية: التأكد من التسمية التاريخية قبل اقرار الاقتراح.

للاطلاع على المشروع ومساره : استبدال اسم بلدة “مزرعة طبايا” – قضاء صيدا-محافظة لبنان الجنوبي بإسم “طبايا”

البند رقم 40:  اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان

من أهم البنود على جدول الأعمال اقتراح إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان وفق الصيغة التي أقرّتها اللجان المشتركة في تاريخ 9/7/2026. وهي الصيغة التي تمّ مناقشتها على ضوء ملاحظات لجنة حقوق الإنسان ولجنة الإدارة والعدل اللتين كانتا قد أقرّتاه معدّلًا تباعا في تاريخيْ 23/2/2026 و2/6/2026.

ويرمي الاقتراح المقدّم من النواب الياس حنكش وأسامة سعد وبوليت يعقوبيان وجورج عقيص وفيصل الصايغ وحليمة القعقور وميشال الدويهي في 7/10/2025، إلى إلغاء عقوبة الإعدام أينما وردت، لا سيّما في قانون العقوبات، واستبدالها بالعقوبة القصوى التي تليها وهي الحبس المؤبد مع ظروف متشددة، على أنّ يستفيد المحكومون بالإعدام قبل صدور هذا القانون من مفاعيله. ويلحظ أنّ الاقتراح كان قد أعدّ بالتعاون مع “الهيئة اللبنانيّة للحقوق المدنية”. وكانت الأسباب الموجبة قد ركّزت أصلًا على “أنسنة العقوبات” باعتبارها مسؤوليّة حضاريّة في التخلّي عن القتل باسم القانون، بالأخصّ أنّ معالجة أسباب الجريمة تتمّ أوّلاً عبر تطوير سياسة الوقاية المُسبقة للحدّ من الجرائم، بعد أن تبيّن أنّ لا علاقة بين تطبيق الإعدام وردع الجريمة. 

وقد تبنت اللجان المشتركة النسخة الصادرة عن لجنة الإدارة والعدل مع بعض التعديلات، لتخلص إلى النتائج الآتية:

  • الأمر الأول، إنه يشكل وثبة قيمية في بنيان القانون اللبناني وقوامها إلغاء عقوبة الإعدام. 
  • الأمر الثاني، وهو إقرار مبدأ الاستبدال التلقائيّ لعقوبة الإعدام أينما وردت في النصوص الجزائية، ومؤدّاه محو هذه العقوبة بصورة رجعية. وقد أتى النص المقترح هنا متقدّما على النص كما عدّلته لجنة حقوق الإنسان التي كانت علّقت هذا الاستبدال على إثبات استيفاء الحقوق الشخصية، وعدم رفض هذا التخفيض من أيّ من ذوي الضحية (وتحديدا الأصول والفروع والزوج أو الزوجة). 
  • الأمر الثالث، وهو تحديد العقوبة البديلة بأنها “الأشغال الشاقّة المؤبّدة المشددة”. ويرشح ذلك عن استحداث عقوبة جديدة هي “الأشغال الشاقّة المؤبّدة المشددة” وإن لم يكن لهذا الاستحداث أي أثر عمليّ.
  • الأمر الرابع، وقد تفرّدت فيه اللجان المشتركة، وهو التشديد على أنّ المحكومين الذين تستبدل عقوبة الإعدام الصادرة بحقهم بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة المشدّدة “لا يستفيدون إلا من التخفيض المنصوص عليه في قانون تنفيذ العقوبات رقم 463/2002”. ويبدو أن اللجان المشتركة قد أضافت هذا البند كي تغلق الباب أمام استفادة المحكوم عليهم بالإعدام من التخفيض الذي قد يحصل تبعا لإقرار قانون العفو العام علاوة على استفادتهم من إقرار هذا القانون. 

وتشكّل موافقة اللجان المشتركة على إلغاء عقوبة الإعدام خطوةً هامّة على صعيد أنسنة قانون العقوبات وتكريس “الإنسان” كقيمة ذاتيّة، وإن تبقى هذه الموافقة مشُوبةً بتأكيد النص المقترح على عقوبة المؤبّد مع أشغال شاقّة مشدّدة. ويؤمل تاليًا أن تنتهي الهيئة العامّة لمجلس النواب إلى تصحيح هذا الخطأ بما يضمن انسجام النص المقترح مع معايير حقوق الإنسان.  

توصية: إقرار القانون معدلًا لجهة إلغاء عقوبة الأشغال الشاقّة المؤبدة أو على الأقل تجنّب إعادة التأكيد عليها على الوجه الذي تقدّم.

للاطلاع على مسار الاقتراح : اقتراح القانون الرامي الى الغاء عقوبة الاعدام في لبنان

للمزيد من المعلومات حول الاقتراح يمكن مراجعة تعليقات المرصد البرلماني عليه:

نواب يقدمون اقتراح قانون لإلغاء عقوبة الإعدام في لبنان: ثمرة أولى لزيارة المقرر الخاصّ بالحقّ بالحياة.

هل يلغي لبنان عقوبة الإعدام؟ قفزة إنسانيّة قبالة السّقوط الإسرائيليّ.

“الإدارة والعدل” تنجز اقتراح إلغاء عقوبة الإعدام: رسالة تقديس للحياة البشرية في لحظة قاتلة.

إلغاء عقوبة الإعدام في محطاته الأخيرة: رسالة تقديس للحياة رغم الهفوات.

البند رقم 41: اقتراح قانون الإعلام

على جدول أعمال الجلسة التشريعيّة اقتراح قانون الإعلام الذي انتهت من إعداده لجنة الإدارة والعدل وأقرّته اللجان المشتركة بعد عقد ونصف من الزمن. يتضمّن الاقتراح أحكامًا إيجابية من شأنها تعزيز حماية الصحافيّين وحرية التعبير وتنظيم وسائل الإعلام من قبل هيئة تتمتع بدرجة هامة من الاستقلالية. إلا أنه احتوى أيضا على سلبيّات تضاعفت في الصيغة الأخيرة للاقتراح كما أنجزته اللجان المشتركة.  

ويُسجّل للاقتراح، اعتماده لنظام الحرية في إنشاء المواقع الإلكترونية مع حصر نظام الترخيص والرقابة المسبقة وإلغاء رقابة الأمن العام على طباعة وإصدار ونشر المنشورات غير الدورية. كما يُخرج الاقتراح بعض الأفعال، مثل القدح والذم ونشر ما يُحظر نشره، من نطاق التجريم الجزائي، ويحيلها إلى المحاكم المدنية، وهو توجّه إيجابي ينسجم مع حماية حرية التعبير. كما يلغي الامتيازات الخاصّة بالرؤساء والموظّفين العامين ويوسّع حدود النقد المباح في قضايا القدح والذم، من خلال تمكين المدعى عليه من إثبات صحة الخبر المتعلق بالوظيفة أو بالمصلحة العامة للشخصيات العامة، ويلغي الجرائم المتصلة بالتحقير وإثارة النعرات وتعريض البلاد للمخاطر. ويسّجل أيضًا إيجابًا أنّ الاقتراح حصر التجريم بالتحريض على الكراهية والتمييز، إلا أنّه ربطه بمعايير الرباط بهدف الحدّ من التعسّف في تطبيق النصوص الجزائية.

إلى ذلك، يتضمّن الاقتراح موادّ هامّة ومفصلية لحماية الصحافيين، لا سيما من حيث حماية المصادر الصحافية والحرية النقابية واستقلالية التحرير والحماية من الاعتداءات واحترام مبدأ الضمير المهني وحق الوصول إلى المعلومات. وقد ورد في الاقتراح عددًا من الموادّ التي قد تسهم في تعزيز النزاهة الإعلامية والتزام المؤسسات الإعلامية بالمسؤولية الاجتماعية المترتبة عليها.

إلّا أنّ إيجابيات هذا الاقتراح، تُقابلها سلبيات أبرزها إلغاء فصل كامل عن تنظيم وسائل الإعلام العامّة بما ينذر بإضعاف دور هذا الإعلام وشلّ قدرته على أداء وظيفته، إلغاء اللجان المشتركة الضمانة الأساسية ضد احتكار الإعلام والتي كانت تمنع الشخص أن يتملّك أكثر من 10% من الحصص في الوسيلة الإعلامية. كذلك، ألغى الاقتراح الضمانات لمنع احتكار الإعلانات من خلال إلغاء الفقرة (ب) من المادة 66 التي كانت تنص على أنه “يحظر على قسم الإعلانات في شركات البث أو على شركات الإعلان المتعاقدة معها أن تربط إعلاناتها بصورة حصرية مع وسيط إعلان واحد”. إلى ذلك، أعادت اللجان المشتركة فتح باب الملاحقة الجزائية من خلال إعادة تجريم الخبر الكاذب ضمن مقاربة جزائية أكثر تشددًا. كما أغفل الاقتراح حظر التحقيق مع الصحافيين في القضايا الجزائية أمام جهات أمنية أو قضائية غير مختصة، ومنع التوقيف الاحتياطي للصحافيين في قضايا النشر غير الخاضعة لأحكام هذا القانون.

ونظرًا لأهمّية الموضوع، فقد أفردنا مقالات خاصة تُعالج أبرز الملاحظات المتعلّقة به:

اقتراح قانون الإعلام: بين الإصلاحات الإيجابية والأفخاخ الجديدة

التوصية: إقرار الاقتراح مع التعديلات التالية:

  • إعادة الفصل المتعلّق بتنظيم وسائل الإعلام العامة
  • إعادة فرض الحد الأقصى لملكية الحصص في الوسائل الإعلامية
  • تحديد عدد المؤسسات الإعلامية التي يُمكن أن يتملّك فيها أجانب
  • إعادة الفقرة (ب) من المادة 66 التي كانت تنص على أنه “يحظر على قسم الإعلانات في شركات البث أو على شركات الإعلان المتعاقدة معها أن تربط إعلاناتها بصورة حصرية مع وسيط إعلان واحد”
  • إلغاء تجريم الخبر الكاذب وإلا إخضاعه للمسؤولية المدنية
  • منع التحقيق مع الصحافيين في القضايا الجزائية أمام جهات أمنية أو قضائية غير مختصة، ومنع التوقيف الاحتياطي في قضايا النشر غير الخاضعة لأحكام هذا القانون

للاطلاع على الاقتراح ومساره : اقتراح قانون الإعلام

البند رقم 42: اقتراح القانون الرامي الى استيفاء رسم مالي مقطوع على معاملات التسديد المبكر لصالح المؤسسة العامة للإسكان. 

نجد هنا اقتراح قانون مقدّم من النائب سيمون أبي رميا بتاريخ 4 تشرين الثاني 2025، يرمي إلى استحداث رسم مالي مقطوع قدره مئة مليون ليرة لبنانية، يُسدّد اختياريًا من المُقترض لصالح المؤسسة العامة للإسكان، وذلك بهدف إنجاز معاملة فكّ التأمين عن القسم موضوع الدين في مهلة قصيرة، على أن تبقى إمكانية إنجاز المعاملات العادية متاحة وفق المسار الإداري العادي.

كما ينصّ الاقتراح على جواز تعاقد إدارة المؤسسة العامة للإسكان مع مؤسسات مالية وسيطة لتحصيل هذا المبلغ و”تسليم المواطن المستندات القانونية المطلوبة لفك التأمين وإبراء الذمّة ضمن مهلة” تُحدّد بقرار تنظيمي صادر عنها. 

تُبرّر الأسباب الموجبة الاقتراح بضرورة مواكبة المشرّع التطوّر الاجتماعي وإيجاد حلول عمليّة تُسهّل معاملات المواطنين، تُخفّف الضغط عن الجهاز الإداري للمؤسسة، فضلًا عن زيادة إيرادات المؤسسة، معتبرة أن فرض أي رسم مالي يستوجب أساسًا قانونيًا واضحًا.

كما تُشير الأسباب الموجبة إلى أنّ الأزمة الاقتصادية والإقفال القسري المتكرّر للإدارات العامة قد انعكسا سلبًا على أداء المؤسسة العامة للإسكان، التي تعاني نقصًا حادًا في ملاكها الوظيفي، إذ يعمل الجهاز الإداري حاليًا بنسبة لا تتجاوز 17% من عديده، ما أدّى إلى تراكم عشرات آلاف المعاملات.

وقد أُدرج على جدول أعمال جلسة المال والموازنة التي أقرًته معدلًّا بتاريخ 29/6/2026. فقد عمدت هذه اللجنة أولًا، إلى تعديل عنوان الاقتراح ليصبح: “إعطاء المقترضين من المؤسسة العامة للإسكان حق الخيار في تسوية الفوائد المترتبة على القروض السكنية والحصول على براءة الذمّة”.

كما أدخلت اللجنة تعديلات جوهرية على الصياغة والمضمون، تمثّلت بصورة أساسية في توضيح الآليتين المعتمدتين لتسوية الفوائد المترتّبة على القروض السكنيّة بهدف تمكين المقترضين من الحصول على براءة الذمّة. كذلك حدّدت مهلة لإصدار هذه البراءة، فأضافت موجباً على عاتق المؤسسة العامة للإسكان يقضي بإصدارها وتسليمها خلال مدة أقصاها أربعة أشهر من تاريخ تسديد المبلغ المقطوع واستكمال المستندات المطلوبة.

وأخيراً، ألزمت اللجنة المؤسسة العامة للإسكان بوضع الآليات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا الاقتراح خلال مهلة شهرين من تاريخ صدوره.

التوصية: رد الاقتراح لما يولده من تمييز في الخدمات العامة انطلاقا من القدرة المالية. 

للاطلاع على تعليق المرصد البرلماني على هذا الموضوع : اقتراح لاستحداث رسم خدمة سريعة لصالح الإسكان: حل ظرفي يكرّس التمييز بين المواطنين

للاطلاع على الاقتراح ومساره : اقتراح القانون الرامي الى استيفاء رسم مال مقطوع على معاملات التسديد المبكر لصالح المؤسسة العامة للإسكان

البند رقم 43 : اقتراح القانون الرامي إلى تسوية أوضاع رتباء وأفراد الضابطة الجمركية

نجد هنا اقتراح القانون المقدّم من عشرة نواب وهم أمين شري، إبراهيم كنعان، بلال عبد الله، جهاد الصمد، فريد البستاني، فؤاد مخزومي، محمد سليمان، غسان عطالله، أشرف بيضون وبلال الحشيمي بتاريخ 22/7/2025. ويرمي، خلافاً لأي نص آخر عام أو خاص، إلى ترقية الرتباء والأفراد التابعين لجهازي المكافحة البريّة والبحريّة، كذلك للجهازين الإداري والفني في الملاك العام للضابطة الجمركية، إلى الرّتبة الأعلى، كلّ بحسب اختصاصه، وفقاً للآلية المنصوص عليها في الاقتراح.

ويضيف الاقتراح أن الرتب الممنوحة تُعطى أقدميّة وفقاً لأحكام المادة 29 (التي تحدد المدة المطلوبة قانوناً للترفيع لرتبة أعلى) من قانون تنظيم الضابطة الجمركية، على ألا يترتّب من جراء تطبيقه أي مفاعيل مالية رجعية، وأن تسري رواتب وتعويضات الرتباء والأفراد وفق رتبهم الجديدة اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون.

كما ينص الاقتراح على إدراج المستفيدين من أحكامه على جداول الترفيع من قبل المجلس الأعلى للجمارك بناءً على اقتراح مدير عام الجمارك، الذي يتولى إصدار الأوامر الإدارية اللازمة لترفيعهم وفقًا للأصول النظامية، مع مراعاة وضعيّة كل منهم من حيث الأقدميّة في الرتبة.

وأخيراً، يستثني الاقتراح من أحكامه الرتباء والأفراد الذين فُرضت بحقهم عقوبات تأديبية خلال السنة الأخيرة التي تسبق صدور القانون.

تشير الأسباب الموجبة إلى أن المادتين 29 و30 من قانون تنظيم الضابطة الجمركيّة تحدّدان مدة الخدمة المطلوبة للترفيع إلى رتبة أعلى، والشروط الواجب توافرها لدى الإدارة لإجراء الترفيع، ومنها تنظيم مباريات ودورات تنشئة عسكريّة ومهنيّة. وتضيف الأسباب أن الإدارة لم تتمكّن من تنظيم هذه الدورات والترقيات لأسباب قاهرة، أبرزها الأوضاع الصحيّة والاقتصاديّة التي مرّ بها لبنان في ظل تفشي جائحة كورونا، وعدم توفّر الاعتمادات اللازمة، ما انعكس سلبًا على معنويات العناصر الذين بات معظمهم مستوفيًا شروط الأقدمية للترقية. وأدى ذلك إلى نشوء فروقات كبيرة بينهم وبين عناصر ورتباء القوى الأمنية الأخرى، وصلت في بعض الأحيان إلى ثلاث رتب.

وتضيف الأسباب أن هذا الواقع يشكّل إخلالاً بمبدأي العدالة والمساواة، ويؤثّر سلبًا على الروح المعنوية لعناصر الضابطة الجمركية ويسبب لهم ارباكاً واحراجًا وظيفيًا واجتماعيًا، ينعكس على إنتاجيتهم وأدائهم الوظيفي.

وتختم الأسباب أن الاقتراح لا يرتّب أعباء مالية رجعيّة على الخزينة، وأن كلفته السنوية تبقى محدودة نظرًا إلى ضآلة عديد الضابطة الجمركية.

وقد أُدرج على جدول أعمال لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، التي أقرّته كما ورد بتاريخ 16/9/2025.

كما أُدرج على جدول أعمال لجنة المال والموازنة التي أقرّته معدّلًا بتاريخ 29/6/2026، حيث أضافت فقرة إلى المادة الأولى (أولً)، تنصّ على اشتراط اجتياز، المستفيدين من أحكام هذا الاقتراح، “بنجاح دورة تنشئة يحدّد نظامها مدير الجمارك العام بالاتفاق مع السلطات المختصّة، كشرط أساسي للاستفادة من الترقية المنصوص عليها في القانون. في المقابل، استثنت من هذا الشرط، أولئك الذين سيُحالون حُكمًا على التقاعد لبلوغهم السنّ القانونية خلال سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون.

إلّا أنّ هذا الاقتراح يشابه اقتراحات أخرى كان البرلمان قد أقرّها وتمّ الطعن بها أمام المجلس الدستوري الذي اعتبرها مخالفة لمبدأ الفصل بين السلطات المكرس في مقدمة الدستور، وذلك في القرارات 10 و12 و13 الصادر سنة 2025. وكان المجلس في قراره رقم 10 أكّد أنّ “لمجلس النواب صلاحية مراقبة الحكومة ومحاسبتها، وليس له بالتالي أن يحلّ محلها في ممارسة صلاحياتها، إذ تقتصر هذه الصلاحية على وضع القواعد العامة الناظمة للوظيفة العامة دون التدخل في تطبيقها”، ما يشمل بحسب المجلس الدستوري مسألة الترقيات. لذلك فإنّ الاقتراح في حال إقراره يكون معرّضًا للإبطال من للسبب عينه.

توصية: رد الاقتراح نظرا لطابعه الاستثنائي ومخالفة مبدأ الفصل بين السلطات كما كرسته قرارات المجلس الدستوري.

للاطلاع على الاقتراح ومساره : اقتراح القانون الرامي إلى تسوية أوضاع رتباء وأفراد الضابطة الجمركية

للاطلاع على تعليق المرصد البرلماني على هذا الموضوع، يمكن مراجعة المقال التالي: اقتراحات بالجملة لتسوية أوضاع عسكريين وموظفين في القطاع العام: تعزيز للزبائنية وخرق للدستور

البند رقم 44: اقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي

لا شك أن أهم اقتراح يناقشه المجلس هو العفو العام نظرا لخطورته وأبعاده الإشكالية وتداعياته على المجتمع. وقد أنهت اللجان المشتركة في تاريخ 19 أيار 2026 درس الاقتراح الذي قدّمته كتلة الاعتدال في نيسان من السنة نفسها. وإذ حافظت اللجان على بنيان الاقتراح، فإنها عدّلت مضمونه بصورةٍ محسوسة كما أعادت صياغة أسبابه الموجبة ضمن الروحيّة نفسها. 

وقد انتهت اللجان إلى صياغة توافقيّة بعد مساوماتٍ عدّة حول مضمونه، وخصوصا في الشق المتّصل بتخفيض العقوبات عن الجرائم المستثناة من العفو العامّ. وسرعان ما اتّضح أنّ موضوع هذه المُساومات ليس مسائل مبدئيّة إنّما الأثر العمليّ لما ينتج عنها من توافقات ولا سيما لجهة الإفراج عن جميع الموقوفين والمحكومين الإسلاميّين. وفيما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة تشريعية للنظر في 27 بندا تشريعيا منها هذا الاقتراح يوم 21 أيار، فإنه عاد وألغى الجلسة على خلفية تحرّكات الشارع اعتراضا عليه، بعدما فهم أنه لا يؤدّي المطلوب لجهة الإفراج عن جميع هؤلاء. 

وكانت المفكرة القانونية قد سجلت اعتراضات على المنهجية المعتمدة، وأهمها حجب إشكالية الإفلات المعمم من العقاب واعتماد مبدئية العفو العام فضلا عن حصول المبادرة التشريعية بمنأى عن أي رؤية إصلاحية عامة. 

كما سجلت اعتراضات تفصيلية على الخيارات المعتمدة في صياغة الاستثناءات على العفو العام وخطورة صياغتها بصورة مبهمة، على نحو يؤدي إلى توسيع مشتملات العفو العام وبخاصة في مجال الفساد  في القطاع الخاص، من دون  أي مبرر واضح.   

ونظرًا لأهمّية الموضوع، فقد أفردنا مقالات خاصة تُعالج أبرز الملاحظات المتعلّقة به:

حين تنفتح خليّة العفو العامّ: عمل عدالة، لا استكمالٌ للجريمة

ملاحظات حول صيغة اللجان المشتركة حول العفو العام: مبرّرات هزيلة لعفوٍ شبه شامل

عود على بدء 2019-2026: أخطاء منهجيّة في مناقشة اقتراح العفو العامّ

توصية: إعادة الاقتراح إلى اللجان المشتركة لدرسه على أساس منهجية واضحة وضمن رؤية إصلاحية عامة. 

للاطّلاع على الاقتراح ومساره والتعديلات الواردة عليه:

منح عفو عام عن بعض الجرائم